إعــــــــــــــــــــــــــلام
مرحبا بكم أيّها الأعزّاء، في مدوّنتكم طريق النجاح.

نرجـو أن تُشــرّفـونا بزياراتـكم ومساهمــاتكم ونعلمـكم أننّــا على استعــداد لنشر كـلّ مـا تتكرّمـون به من مساهمـات تفيــد الأستـــاذ والتلميذ معا. ننتــظر أن تمــدّونا بدروسـكم أو امتحاناتكم أو كلّ ما ترونه صالحا للنشر، يستفيد منه دارس الفلسفة في السنوات الثالثة والرابعة من شعبتي الآداب والعلـوم. للمراسلة والطلبـات والاستفسار يُمكنـكم الاتّصـال على العنوان التالي:

بحث في المدونة

جارٍ التحميل...

الأحد، 5 مايو، 2013

ـ 2 ـ الإنّية و فخّ الأنانة

"  تأمَّلْ أيّها العاقل في أنّك اليوم في نفسكَ هو الذي كان موجودًا في جميع عمركَ، حتّى أنكَ تتذكَّر كثيرًا ممّا جرى من أحوالكَ، فأنتَ إذَنْ ثابت مستمرّ لا شكّ في ذلك. و بَدَنُكَ و أجزاؤه ليس ثابتًا مستمرًّا [...]  فذاتُكَ مغايرة لهذا البدن و أجزائه الظاهرة و الباطنة ."
                                        ابن سينا ـ رسالة في معرفة قوى النفس الناطقة ـ ص: 9.
1 ـ في دلالات الإنّـية:
تفيد لفظة الإنّية Ipséité -  Eccéité Ecceitas (L) Haeccéité + Ecceity + This-ness (E) Da-sein (Aتحقّق الوجود العيني من حيث مرتبته الذاتية.[1] و إنّية الشيء و هوّيته و هذيّته و عينيته واحدة، بمعنى وجوده المفرد العيني. وهي بهذا المعني المفهوم الذي يمكّننا من التفكير في الإنسان كنوع و كفرد في آن؛ و ظهرت كلمة الإنّية على أنحاء متعدّدة، فكتبها بعضهم الإنّية و تفيد التأكيد و التشديد على الوجود، و أنّية كأن تقول أنّه موجود، و الأنّية من الأنا؛ و أيضا الآنية من الآن، و الأينية من الأين نسبة إلى الوجود في المكان؛ و الأيية نسبة إلى المقول في جواب أي شيء هو، و نفهم من هذه التحديدات أنّ الإنّية  تفيد معنى  تحقّق الوجود؛ و الإنّية لا تحيل على حقيقة سائر الأشياء، بل حقيقة الذات فقط، أو حقيقة الأنا كوجود في العالم، و وجود في الزمان. و انتساب الإنّية لعالم الوجود يطرح مشكل علاقة الإنّية بالماهية خاصّة في المقاربات التي لا تفكّر في الوجود إلاّ انطلاقا من ماهية محدّدة ماقبليا، فإذا كان السؤال عن الإنّية مرتبط بحقيقة الوجود الإنساني، فبأيّ معنى تحيل ماهية الإنسان على حقيقة وجوده ؟ ألا يتحوّل التفكير في حقيقة الإنسان انطلاقا من الماهية تضييقا على الإنّية ؟
2 ـ الكوجيتو و يـقين الإنّـية:
يظهر الكوجيتو الديكارتي الذي هو استتباع للشكّ المطلق على أنّه أساس الوجود و الحقيقة، فالذات التي تشكّ تقوم بمسح الطاولة  table rase، و لا تترك في الذات إلاّ فكرا متحرّرا من كلّ أشكال الغيرية، بحيث لا يستعيد على الطاولة إلاّ ما ثبت يقينه و لذلك لن تتوقّف مغامرة الشكّ إلاّ في اللحظة التي يدركُ فيها اليقين، أي يدرك فيها يقينا صمد أمام الشيطان الماكر، يقين الذات الواعية بوجودها كفكر. و بالتالي يمكن أن نبالغ في افتراضاتنا، فنشكّ في كلّ ما هو غير الذات كأن نشكّ في الإله، و في العالم، سماء و أرضا، و في الجسم،  دون أن يطال  الشكُّ الشكَّ ذاته، لاحتواء مثل هذا الافتراض تناقضا داخليّا، "إذ لا أستطيع...أن أفترض أننّي غير موجود، لأنّ شكيّ في حقيقة الأشياء الأخرى يلزم عنه بضدّ ذلك... أن أكون موجودا"، نفهم من هذا الإقرار اختزال ديكارت الحقيقة في الماهية أو اختزال لمعنى الإنّية في فكرة الذات المفكّرة،  وهو اختزال مردّه الاعتراف بأنّه لا يوجد يقين قادر على مواجهة الشكّ مثل يقين الذات بوجودها، أي يقين الذات التي تشكّ أو تفكرّ.
 "و عندما نرفض على هذا النحو كلّ ما يمكن أن يناله أقلّ شكّ، بل نعتبره كاذبا، فإنّه من السهل علينا، أن نفترض أنّه ليس هناك إله و لا سماء و لا أرض و أنّنا بدون جسم و لكنّنا لا نستطيع أن نفترض أنّنا غير موجودين عندما نشكّ في صحّة هذه الأشياء كلّها، إذ من غير المستطاع لنا أن نفترض أنّ ما يفكّر غير موجود بينما هو يفكّر، بحيث أنّنا مهما نبالغ في افتراضاتنا لا نستطيع تجنّب الحكم بصدق النتيجة الآتية: أفكّر إذن أنا موجود. و بالتالي فهي أولى و أيقن القضايا التي تمثل لإنسان يقود فكره بنظام."  
                                                             ديكارت ـ مبادئ الفلسفة.
يستتبع مثل هكذا قول موقفا ميتافيزيقيا يفهم الوجود انطلاقا من ماهية ثابتة، و يفضي إلى اختزال الكثرة في وحدة متعالية، و هنا نلمس التعريف الديكارتي للإنّية و الغيرية، حيث تفيد الإنّية الحقيقة التي صمدت في وجه الشكّ، أو الحقيقة التي تواطأت معه لتنزع عنها كلّ ما طاله الشكّ أو تطاول عليه، و الغيرية هي الحقائق التي فقدت اليقين فكفّت عن أن تكون حقائق ثابته و نهائية، حيث ظهر الإلاه في شكل غيرية تطاول عليها الشكّ فطالها، و العالم غيرية فقدت أشياءه و موضوعاته الوضوح و اليقين، و الجسم غيرية لا يمكن أن يكون أكثر وضوحا و تميّزا من النفس و الوعي، و الآخر غيرية لا تظهر إلاّ باعتبارها وجودا محتملا، و هذا يعني أنّ "الغيرية" تفيد ما كان دون اليقين أو كان يقينه دونيّا.
" أنظر من النافذة فأشاهد بالمصادفة رجالا يسيرون في الشارع، فلا يفُوتني أن أقول عند رُؤيتهم إنّي أرى رجالا بعينهم، مع أنّي لا أرى من النافذة غير قبّعات و معاطف قد تكون غطاء لآلات صناعية تحرّكها لوالب. لكنّي أحكم بأنّهم ناس: و إذن فأنا أدرك بمحض ما في ذهني من قوّة الحكم ما كنت أحسب أنّي أراه بعيني ".
                                              ديكارت؛ التأمّلات، التأمّل الثاني، فقرة: 14
3 ـ الأنانة و إقصاء الغيرية:
ينتهي إثبات الإنّية مع ديكارت إلى اختزالها في العالم الضمن ذاتي أي عالم الأنانة، و إلى استبعاد الغيرية و إقصائها، طالما أنّها تفيد ما يكون خارج الذات، و حتّى الجسد منظورا إليه كجسم هو شكل من أشكال الغيريّة، فهو آلة. machine [2] و على هذا الأساس تفضي المقاربة الميتافيزيقية لديكارت إلى القول بالثنائية، فالجسد يحيل على الإنسان من جهة الامتداد، و الذات تحيل على الإنّية من جهة الفكر، و الإنسان  هو الكائن الوحيد الذي يمتلك جوهرين، كلّ واحد مستقلّ بذاته، قائم بذاته، لا يحتاج في وجوده لغيره، جوهر مفكّر و جوهر ممتدّ و يمكن أن يتّصل منتهى الفكر بأوّل الامتداد بفضل امتلاك الإنسان غدّة صنوبريةGland Pinéale    أوّلها فكر و آخرها أوّل الامتداد.











"...  و إذا انطلقت من تأكيد معرفتي أنّي موجود، و أن لا شيء آخر يخصّ طبيعتي، أو جوهري، سوى أنّي شيء يفكّر، استطعت القول ضرورة بأنّ جوهري محصور في أنّي شيء يفكّر، ليس إلاّ. و على الرغم من أنّه قد يكون، بل يجب، كما سأبيّنه، أن يكون لي جسم اتّصلت به اتّصالا وثيقا، فلي فكرة واضحة متميّزة عن نفسي، باعتبار أنّي لست إلاّ شيئا مفكّرا لا شيئا ممتدّا، و لديّ أيضا فكرة متميّزة عن الجسم، باعتبار أنّه ليس إلاّ شيئا ممتّدا لا شيئا مفكّرا".
                  ديكارت ـ التأمّلات الميتافيزيقيّة ـ التأمّل الأوّل.
تبدو إذا المقاربة الميتافيزيقية مع ديكارت مقاربة تقرّ بالثنائيّة و تعترف ضمنيّا، و بشكل صريح بمنطق التفاضل و التميّز، و في هذا الاعتراف التفاضلي يظهر الوعي أكثر قدرة من غيره على تعيين الحضور الجوهري للإنسان في العالم، بما هو جوهر مفكّر، و الإقرار بإمكانية انتساب الجسم لجوهر مختلف عن الفكر، يلزمنا من جهة بالقول بالثنائيّة، و يلزمنا من جهة ثانية بالتعامل معها تعاملا تفاضليا، خاصّة إذا كان سؤال الماهية [ما إنّيتي ؟]، لا يزال مرتبطا بالجوهر، و بالتالي في معرض حديثنا عن الثنائيّة، وجب ضبط الجوهر الأقرب و الأوضح و الأميز للماهية، بمعنى نسأل أيّ جوهر أكثر يقينا و بساطة و أيسر معرفة ؟ فلا يضمن الإقرار بالجسد كجوهر ممتدّ الاعتراف بانتسابه للإنّية و للذات المفكّرة.
 و نحن نلمس في هذا الموقف جذورا فلسفية و تيولوجية تحافظ على منطق الإقصاء هذا، إذ تُنزّلُ الجذور الفلسفية الجسد مثلا منزلة دونيّة، فتقصيه بحيث لا يمكن أن يكون مكوّنا من مكوّنات الإنيّة لا أنطولوجيّا و لا ابستيمولوجيا و لا اكسيولوجيا. مثل ما ذهب إليه أفلاطون  و ابن سينا [3] حيث يكون الجسد مع أفلاطون:
" ... إنّ النفس لا تفكّر أبدا بشكل سليم و جيّد، إلاّ في اللحظة التي لا يعكّر فيها صفوها السمع و البصر، و لا الألم و اللذّة؛ بل على العكس من ذلك عندما تنغلق كأكمل ما يكون داخل ذاتها، و تقصي الجسد، و تقطع كلّ اتّصال معه في سعيها للإمساك بالحقيقة".
                   أفلاطون  ـ كتاب الفيدون ـ  فقرة: 65
"... أليس فصل النفس عن الجسد هو على وجه الدقّة خلاصها، و الخلاص هو أن نعوّد النفس على التأمّل و الانعكاف داخل ذاتها... و أن تحيا حاضرا و مستقبلا وحيدة مع نفسها متخلّصة من الجسد كما من قيد ".
                    أفلاطون ـ كتاب الفيدون ـ فقرة: 67
و إن أخرج القول بالثنائيّة ديكارت من تاريخ الإقصاء الفلسفي الذي كان  أفلاطون [5] وجها من وجوهه، فقد أبقى الجسم على حالته من التهميش، بما هو غيرية دونية، و إن تمكنّ "الكوجيتو" من تجاوز أنماط الوعي الكلاسيكية، إذ حوّله ديكارت ركيزة إبستيمولوجيّة يقينية و حضورا أنطولوجيا متميّزا، و اعتبره الحقيقة التأسيسيّة الأولى، و أعاد للجسد الجسم،  أو الجسد الآلة بعض وضعيته الأنطولوجيّة، من جهة اعتباره مكوّنا من مكوّنات الإنسان... فإنّ الديكارتيّة لم تتمكّن من التحرّر من منطق الأنانة و الإقصاء الذي لازم الفلسفة الميتافيزيقيّة منذ سقراطو الإقصاء لا يطال الجسد دون غيره بل الجسد و غيره بحيث تكون المغالطة في فكرة الإقصاء ذاتها أي في ادّعاءات الشكّ؛ لذلك لا نجد مكانا للغيرية في الفلسفة الكلاسيكية و الحديثة و إن وجد فبغرض استبعادها. و بالفعل يقول منطق البداهة ـ الذي لا يختلف كثيرا عن منطق الأنانة ـ أنّه إذا كان الغير لا يعتبرني موجودا، فإنّ هذا لا يشككّ في اعتقادي في وجودي الخاصّ، فالوعي بالذات هو الذي يحوّل الذات موضوعا لذاتها، و بالتالي بشكل مباشر و في غياب أيّة وساطة أو أي حضور للغير و الغيرية، يمكن للذات أن تثبت حقيقتها انطلاقا من ذاتها، سواء كانت الذات نفسا أو كانت وعيا فهي في كلّ الحالات أكثر الأشياء بداهة. و البديهي هو ذاك الذي يبدأ في الذهن أوّلا لوضوحه و بساطته، و هنا يكمن المشكل الحقيقي الذي كما يلاحق البداهة يلاحق الأنانة، إذ هل كلّ ما يتبادر للذهن أوّلا هو الصحيح ضرورة ؟  و إذا كان الشكّ كما قلنا آنفا هو القطع مع اعتقادنا المباشر في بداهة العالم الماثل أمامنا فكيف نشكّك في بداهة و نثق في أخرى ؟ بمعنى إذا كان الشكّ تعليقا للحكم فلماذا لا ننظر للأنانة باعتبارها حكما مسبقا وجب تعليقه ؟ و في مقابل ذلك إذا كان الشكّ هو ما به نقاوم كلّ أشكال المغالطات و الخدع ـ حتّى في حضور الشيطان الماكر ـ فبماذا نقاوم الشكّ ذاته ؟
الغريب أنّنا مع ديكارت نعتبر أنّ ما يتّم إقصاؤه يتحوّل ضامنا للبداهة، بحيث تبدو الأنانة كأنا وحدية في عزلتها و انغلاقها و استقلاليتها في حاجة لضمان بداهتها لعودة الالاه لا كشيطان ماكر تكون وظيفته إظهار المشكوك فيه بديهيا، و إنّما كحقيقة تحصّن اليقين، بحيث لا يستقيم الكوجيتو إلاّ إذا قام على ضمانة إلاهية ضدّ خدع الشيطان الماكر. و لكن لماذا الشيطان الماكر الذي يكون قادرا على خداع ديكارت يعجز في أن يجعل ديكارت يشكّ في وجوده ؟ و إذا كان الشيطان الماكر يخدعه فهذا لأنّه موجود لأنّه لو لم يكن موجودا لما خدعه الشيطان الماكر، و بالتالي ألا يضمن الشيطان بداهة الكوجيتو أكثر من الإله ذاته، و هذا يعني أيضا أنّ ديكارت لم يشكّ في الشيطان الماكر و إنّما في الإله فكيف يثق في ضمانة ما كان في الأصل موضوع شكّ ؟ هكذا يبدو الدور الذي يسقط فيه ديكارت حتميا، بالنظر لهشاشة الكوجيتو و حاجته لغيره لضمان بداهته، بل بالنظر أيضا لهذا الضامن ذاته الذي يضمن واقعية الأفكار الواضحة و المتميّزة، و تمثلّ الأفكار الواضحة و المتميّزة حجّة على وجوده، فيكون الضامن للشيء رهين الشيء الذي يضمنه، فديكارت يريد التأكدّ من واقعيّة الأفكار الواضحة و المتميّزة، و حتّى ينجح في ذلك يستنجد بالإله ليكون ضامنا لواقعيّة هذه الأفكار، و حجّة ديكارت على وجود الإله هو أنّه أيضا فكرة واضحة و متميّزة.  يبدو أنّنا مع ديكارت نقف على أرضية تحركّها إيديولوجيا الإقصاء و الاستبعاد، و لكنّ المغالطة تكمن في حاجة هذه الايديولوجيا لإثبات ذاتها إلى ما تقصيه، و هذا يعني أنّ العقل الأوروبي الذي يمثّل ديكارت أحد رموزه لا يعرف الإثبات إلاّ من خلال النفي، و بالتالي لا يتعرّف إلى الأنا إلاّ من خلال هذا الآخر الذي يظهر دونيا و تأسيسيّا في آن. بحيث يكون كوجيتو الحداثة في ضمنياته، أي في الإيديلوجيا التي تحرّك الشكّ و الفكر: أنا لست المغاير إذا أنا موجود، و لكن إثبات الوجود الذي  لا يكون ممكنا إلاّ باستدعاء المغاير و نفيه، يكشف من جهة حاجة الإثبات للنفي و بالتالي للغيرية، و من جهة ثانية أسبقية وجود الغيرية التي توجد في الأسس التي عليها تمّ بناء الكوجيتو و ولدت الذات. هكذا كان من اللازم على الفلسفة أن تعيد بعد ديكارت النظر في مقولاتها، لا تلك التي تمّ إثباتها و إثبات وضوحها و تميّزها كمقولة الوعي و الذات و إنّما تلك التي تمّ اقصاؤها و تهميشها كمقولة الغيرية بما تحتويه هذه المقولة من ثراء و غموض و من كثرة و كثافة، مراجعة الغرض منها التفكير في الغيرية بشكل مغاير، و في الآخر بشكل آخر لا باعتباره موضوعا ملقى أمام الذات بل باعتباره ذاتا قُبالتي.
الهوامش:
[1] الجرجاني: " الإنّية هي تحقّق الوجود العيني من حيث مرتبته الذاتية" التعريفات.
 ـ [2] R. Descartes:" Je considère le corps de l'homme comme étant une machine tellement bâtie et composée d'os, de nerfs, de muscle, de sang et de peau" .Méditation Métaphysique .p 128 
 [3] ابن سينا برهان الرّجل الطائر أو الإنسان المعلّق في الفضاء: و فيه أنّ الإنسان إذا غفل عن أعضاء جسمه فإنّه لا يغفل عن ذاته أبدا.
 [4]  أفلاطون "الفيدون" ف 65 د؛ و كذلك كتاب "الفادروس" ف 250 ت
 [5] يجب أن نلاحظ هنا أنّ التشابه بين الموقف الديكارتي و الأفلاطوني بخصوص منزلة الجسد، يخفي كذلك اختلافا كبيرا  مفاده:
أوّلا: أنّ المنزلة الإبستيمولوجيّة هي التي تحدّد المنزلة الأنطولوجيّة عند ديكارت، في حين أنّ ما انتهى إليه ديكارت هو الذي يحدد المنزلة الإبستيمولوحية عند أفلاطون.
طريق النجاح: شكرا للأستاذ: الصحبي بوقرّة

هناك تعليق واحد: