إعــــــــــــــــــــــــــلام
مرحبا بكم أيّها الأعزّاء، في مدوّنتكم طريق النجاح.

نرجـو أن تُشــرّفـونا بزياراتـكم ومساهمــاتكم ونعلمـكم أننّــا على استعــداد لنشر كـلّ مـا تتكرّمـون به من مساهمـات تفيــد الأستـــاذ والتلميذ معا. ننتــظر أن تمــدّونا بدروسـكم أو امتحاناتكم أو كلّ ما ترونه صالحا للنشر، يستفيد منه دارس الفلسفة في السنوات الثالثة والرابعة من شعبتي الآداب والعلـوم. للمراسلة والطلبـات والاستفسار يُمكنـكم الاتّصـال على العنوان التالي:

بحث في المدونة

جارٍ التحميل...

السبت، 30 مارس، 2013

الخصوصيّة و الكونيّة

المسألة الثالثة: شعبة الآداب: الأستاذ: عبدالسلام الدحماني.
محور: الإنساني بين الوحدة والكثرة:
مسألة: الخصوصية والكونية.
التخطيط للمسألة:
مدخل إلى التفكير في المسألة: وضعية استكشافية ثانية.
1 ـ الإنساني بين الخصوصية و الكونية:
أ ـ دلالة الخصوصية: نصّ الهوّية الإنسانية. إيريك فروم. ص: 168
ب ـ دلالة الكونية: نصّ البشر مواطنو عالم واحد. إبيكتات. ص: 198
2 ـ أبعاد العلاقة بين الخصوصية و الكونية:
أ ـ التناقض و الصّدام: ـ نصّ: مخاطر الهيمنة. صامويل هنقتنتون. ص: 184
                        ـ  نصّ: عنف العالمي. جان بودريار. ص: 186
ب ـ الاختلاف والتواصل: نصّ الوحدة و التنوّع. إدغار موران. ص: 177
3 ـ المسألة الإيتيقية: لقاء الإنسان بالإنسان بول ريكور.
مدخل إلى التفكير في المسألة:
السند: وضعية استكشافية ثانية كتاب الفلسفة شعبة الآداب، صفحة: 165
حوار بين الدكتور هاشم صالح والفيلسوف جاك دريدا. موضوع السّؤال وخلفياته:
السياج المنطقي والمركزي الخاصّ بثقافة معيّنة.
+ لا يتعلّق الأمر بحدود جغرافية للثقافة ولا بحدود تاريخية أو دينية أو تقنية...
+ لا يتعلّق الأمر بالبحث في الثقافة من جهة ما هو عرقي.
يتعلّق الأمر بالسياج المنطقي المركزي لثقافة ما أي ربط الثقافة بالبعد العقلي المنطقي،
 ما وظيفة هذا السياج ؟
+ أنّه يحمي الثقافة من عدوى الثقافات الأخرى ؟ ـ ما المقصود بالعدوى ؟
ينتمي لفظ العدوى إلى المرجعية الطبيّة ويرتبط بانتقال خاصّية ما لجسم لا توجد فيه هذه الخاصية.
معلوم أنّ الأجسام الهشّة أكثر قابليّة للعدوى بمجرّد حصول العدوى يصاب الجسم بالمرض و تتشابه كلّ الأجسام و تتماثل. كيف نفهم ذلك ؟
لا يتعلّق الأمر بمرض أو بفيروسات و إنّما يتعلّق بإمكانية افتقاد ثقافة ما لخصوصياتها فتتحوّل حينها إلى خليط أو هجين ـ خطر التشابه الذي يفقّر الثقافة و يُميتها. معنى ذلك أنّ هذا السياج يمثّل حماية لهذه الثقافة.
+ يجعلها تلتفّ حول نواتها الصلبة ـ النواة مفهوم علمي قد يشير إلى الذرّة التي تتكّون من نواة
والكترونات و بروتونات وظيفة هذه النواة أنّها تمثّل مدارا بالنسبة إلى المكوّنات أي أن خروج مكوّنات الذرّة عن النواة يدمّر الذرّة لأجل ذلك كانت مكوّنات الذرّة في حالة توازن وتجاذب بحكم الشحنات الموجبة والسالبة وهو الأمر الذي يبقيها في حالة تماسك ـ كيف نفهم ذلك ؟
السياج المنطقي هو الذي يشّد مكّونات ثقافة ما إلى نواتها الصلبة بحيث يحفظها من إمكانية الانهيار والتلاشي السّؤال الآن: بأي معنى يكون هذا السياج منطقيا ؟
ـ السياج المنطقي المركزي الذي لا يرتبط بمحدّدات الصدفة أو التعاقد أو الاعتباطية
ـ يرتبط بمحدّدات العقل أي بقوانين التفكير تفكيرا سليما، القوانين التي تضمن للتفكير قدرته على التفاعل مع القضايا التي تعترضه انشغالا وحسما بهذا المعنى تكون الثقافة في حالة حياة
(الصحّة + الانسجام) السؤال يرتبط إذن: هل أنّ هذا السياج يوجد عند كلّ الثقافات أم هو خاصّ بالثقافة الغربية ؟ إذا كان هذا السياج عامّا، كيف نفسّر حينها العدوى التي أصابت بعض الثقافات وأفقرتها وإذا كانت خاصّة بالغرب فحسب هل يبرّر ذلك للثقافة الغربية أن تتحوّل إلى مصدر للعدوى إذن ؟؟ موضوع الإجابة وأبعاده: تحديد دلالة المنطقية المركزية:
+ من حيث معناها: يشير هذا المفهوم إلى ارتباط هذا السياج بالعقل بلغته وخطابه الأمر الذي يجعل الثقافة عقلانية في مستوى تفاعلها مع التحديّات التي تعترضها.
+ من حيث منشئها: يعود هذا اللفظ إلى جذور إغريقية طالما أنّ الإغريق هم الذين أبدعوا اللوقوس في مقابل الميثوس والسفسطة. يمكن حوصلة إجابة دريدا في الآتي:
+ أنّ الثقافة الغربية هي وريث الإغريق لا بمعنى أنّها حافظت على التراث الإغريقي وإنّما بمعنى أنّها واصلت إحياء المنطق والتفكير العقلي راهنا. بهذا المعنى يكون سياج الثقافة الغربية منطقيا.
+ أنّ للثقافات الأخرى سياجاتها الخاصّة بها، والتي تميّزها عن غيرها. وقد تكون أسطورية أو فنيّة
+ أنّ الثقافة العربية أو العربية الإسلامية ربّما كان لها سياجها المنطقي حينما انفتحت على المنطق
والعقل اليوناني وخاصّة في القرنين الثالث والرابع هجريين .. معنى ذلك:
° أنّها لم تستعد المشاكل والإجابات التي قدمّها الإغريق ـ ترجمة المشاكل والحلول.
° أنّها لم تنغلق على ذاتها وقطعت مع التأثيرات اليونانية ـ رفض المختلف والمغاير.
° أنّها فكرّت من خلال مقتضيات العقل و شروطه في قضاياها الخاصّة.
لماذا استعاد دريدا المعطى التاريخي للإجابة عن مقصد السؤال؟ ربّما ليبينّ أنّ السياج المنطقي الذي وجد في الثقافة العربية ارتبط بلحظة إبداعها التاريخي القرن 3 و 4 و بتوقّف هذا الإبداع فإنّ هذه الثقافة لا يمكن أن تكون حيّة بل في حالة نوم أو سبات و هو الضمني في الإجابة التي قدمها دريدا.
ما هي الإشكاليات التي تثار في هذا المستوى؟
+ ما الذي يحمي ثقافة ما من التلاشي و الانهيار ؟
+ كيف تتكوّن الثقافة وهل يمكن أن تتشكّل بمفردها ؟
+ هل أنّ إبداعا ثقافيا ما لا يمكن أن يكون إلاّ خاصّا أم أنّه إنسانيّ بالضرورة ؟
+ متى تكون ثقافة ما في حالة حياة ومتى تكون في حالة نوم ومتى تكون في حالة موت ؟
+ هل يجب على الثقافة الحيّة أن تخشى على نفسها من التلاشي والاندثار ؟
+ هل يمثّل الانفتاح على الآخر الثقافي خطورة على الخصوصية الثقافية ؟
+ كيف السبيل إلى الدفاع عن الخصوصية في واقع يبشّر بالعولمة ؟
 1 ـ العنصر الإشكالي: الإنساني بين الخصوصية و الكونية:
أ ـ دلالة الخصوصية:
تأطير:
هل من الوجيه أن يتساءل الإنسان عن هوّيته ؟ و متى يتضاعف هذا التساؤل في حضور الآخر أم في غيابه ؟ لا شكّ أنّ التساؤل عن الهوّية تساؤل ملحّ و له وجاهته في إطار تفكير الإنسان في ذاته  و لا شكّ أنّه يزداد إلحاحا لحظة التقائنا مع الآخر وانفتاحنا عليه واكتشافنا لأوجه اختلافنا عنه إذ يجعلنا ذلك نتعرّف على ذواتنا وكأنّنا نلتقي معها لأوّل مرّة.. وحال الفرد يصدق على حال الثقافات فعلى أيّ معنى تقال الهوّية ؟ و كيف يمكن تحديد هوّية الإنساني دون عوائق ترتبط بالتقاطع بين الخصوصية والكونية ؟
النــــــــــصّ: في الهوّية الإنسانية
الكاتــــــــــب: أريك فروم صفحة: 168
المستوى الإشكالي: الهوّية الإنسانية  الوجود ـ هوّية الأنا ـ والتملّك ـ هوّية الذات ـ
صياغة الإشكالية: كيف السبيل إلى تحديد الهوّية الإنسانية هل من خلال الوجود أم من خلال التملّك؟ هل هي هوّية الذات أم هوّية الأنا ؟ و هل في الإقرار بوجود شروط تحقّق الهوّية ما يمنع تأزّمها ؟ و ما مدى وجاهة الحديث عن هوّية بالمعنى الإنساني راهنا ؟؟
قيمة المشكل:
نظريا البحث في شروط تحقّق الهوّية واعتبار أنّ الهوّية ليست معطى مسبق.
عمليّا: أنّ الانتماء إلى هوّية ما هو انتماء يجب أن يكون وأن يظّل يقظا و حيّا.
الأطروحة المثبتة: إنّ الهوّية الإنسانية تتحقّق داخل التجربة التلقائية التي تكون بمقتضاها الأنا فاعلة.
بنية النــص: تحديد دلالة الهوّية  * الإشكاليات المرتبطة بالهوّية و كيفية تجاوزها.
تفصيل القضايا الاشكالية:
1) تحديد دلالة الهوّية:
إنّ الانشغال بتحديد دلالة الهوية استدعي من الكاتب اختيار مسلك أو أفق مساءلة لا سيما و أنّ هذا المطلب إنّما يمكن أن يتحقّق من خلال مسالك متعدّدة. يمكن التذكير بمسلك المقاربة المعجمية مثلا
والذي ينصّ على اعتبارها: ما به يكون الشيء هو نفسه، أي أنّها تعبّر عن خاصية المطابقة مطابقة الشيء لنفسه. وقد أورد معجم روبير الفرنسي مواصلة لهذه الدلالة بأنّ الهوّية تدلّ على الميزة الثابتة في الذات، ميزة ما هو متماثل سواء تعلّق الأمر بعلاقة الاستمرارية التي يقيمها فرد ما مع ذاته أم من جهة العلاقات التي يقيمها مع الوقائع على اختلاف أشكالها. لا يسلك الكاتب هذا المسلك و إنّما يبحث في "الهوّية بالمعنى الإنساني " من خلال:
أ ـ البحث في شروط تحقّقها:
+ التجربة التي يقوم بها الإنسان والتي توجد في النشاط التلقائي للأنا وليس النشاط الذي تُكره الأنا على القيام به تحت أي ضغط أو إكراه.
+ التفكير النقدي والعقل اليقظ الذي يشهد على فاعلية الأنا وتخلصّها من الانفعال والسلبية، بحيث تتمكّن من تنظيم جميع نشاطاتها ـ لأجل ذلك يفضح فروم كلّ أشكال التنويم التي تمارس على الإنسان لأنّها تفقده هوّيته.
استنتاج: الهوّية الإنسانية هي إذن إحساس بالأنا،  كقطب فاعل في داخل النفس وهو الإحساس الذي يشدّ الإنسان إلى الوجود ويجعله في حالة عطاء.
ب ـ التمييز بين:
+ هوّية الأنا: تتعلّق بالوجود والكينونة أي بالنشاط الذي يقوم به الأنا و يجعله مرتبطا ارتباطا حقيقيا وأصيلا بالعالم بل ويجعله مندمجا في شخصيته مقيما فيها لا مغادرا لها.
+ هوّية الذات: تتعلّق بالتملّك أي أنّ ذاتي لا تتحدّد بالنسبة إليَّ إلاّ من خلال ما أملك (الجسد، المال، البيت، الأولاد،...) معنى ذلك أنّني أملك ذاتي مثلما أملك أشياء أخرى بل أملك ذاتي حينما أملك الأشياء الأخرى بهذا المعنى تكون ذاتي مادّة أو شيئا.
استنتاج: إنّ الهوّية الإنسانية يمكن أن تكون تملّكا كما يمكن أن تكون كينونة. السؤال إذن لماذا اختار الكاتب متابعة تحديد دلالة الهوّية وفق هذا الإمكان واستبعد إمكان تحديدها معجميا إذن؟ نظرا لأنّ التحديد المعجمي يكتفي بتقديمها على نحو عام دون أن يفصل القول فيها نظرا لأنّ التحديد المعجمي لا يركّز على الهوّية التي هي في لحظة فعل أو حياة بقدر ما يركّز على الهوّية المجرّدة من بعدها التاريخي الواقعي.
2) الإشكاليات المرتبطة بالهوّية و كيفية تجاوزها:
أ ـ من حيث أسبابها:
 تعود إلى نشأة المجتمع الاستهلاكي حيث سادت بيروقراطية جديدة قائمة على التنميط وتعتمد على تغييب المشاعر الإنسانية و كان من نتائجها هجوم ضارٍّ على الإحساس بالواقع أصبح يلاحق الأفراد في كلّ وقت وفي كلّ مكان، و يحوصل فروم مظاهر الأزمة في
+ الحرمان من الوجود والكينونة بالانسياق الكلّي وراء التملّك معنى ذلك أنّ الوفرة التقنية وجنون الاستهلاك لم يفعل إلاّ أن حرم الإنسان المعاصر هوّيته الحقيقية وحوّله إلى كائن الفراغ.
+ اعتبار الإنسان مادّة أو شيئا أي تمّ إفراغه من كلّ أبعاده الروحية من الأمل و الإيمان من" الصفاء الذهني و التفكير النقدي و استقلالية الوجدان".
ب ـ من حيث تجاوز الأزمة: يعتبر فروم أنّه:
ـ لا بدّ من إعادة إحياء الإنسان بإعادته إلى جوهر كينونته وبتخليصه من كلّ أشكال التنويم التي أفرغته من داخله و سلبته جوهره.
ـ لا بدّ من تحويل الانسان المسلوب إلى كائن مكتمل بالحياة إحياء الأمل بوصفه امتلاء حالة من اليقظة أو هو الخلاص والثورة مع ما يشترطه ذلك من فعالية و جهد.
استنتاج: إنّ بناء هوّية إنسانية مشروط بالنشاط الذي يعيد الإنسان إلى الحياة.
قراءة نقدية:
 المكاسب:
+ إنّ الهوّية تتجاوز مستوى الإحساس لكي تكون وجودا فاعلا وتفكيرا يقظا
+عدم حصر الهوّية في تحديد مجرّد والتفكير فيها وفق ثنائية المظهر والمفهوم ثنائية أن نملك أو أن نوجد ؟
الحدود:
 ما مدى وجاهة التأكيد على إمكانية وجود هوية إنسانية ؟ في ظل واقع تقني يتفنّن في أساليب الإكراه والتسلّط و يتحكّم لا فقط في الجانب الثقافي المكتسب للإنسان بل و حتّى في جانبه الغريزي الفطري يصبح من الصعب الإقرار بأنّ هوّية الإنسان يمكن أن تكون تلقائية أو أن تكتشف في التجربة. إنّ ذلك لا يجب أن يفضي إلاّ إلى مضاعفة الانشغال والتفكير مع الكاتب في الإجرائيات التي يمكن أن تعيد الإنسان إلى الحياة.
العنصر الإشكالي: الإنساني بين الخصوصية والكونية:
أ ـ دلالة الكونية:
تأطير:
إذا كانت المواطنة هي ما يحددّ منزلة الفرد و قد أصبح بحكم انتمائه إلى الدولة جزءا من سيادة الشعب يحظى بحقوق سياسية وعليه واجبات فإنّ التأمّل الفلسفي منذ بدايته التاريخية قد سعى إلى تحريره من ضيق هذا الانتماء الذي يجعله في صراع ضدّ كيانات سياسية مغايرة ويجعله ينتمي للكون بأسره فيكون قانونه الحقيقة وشركاؤه في المواطنة البشر جميعا دون تمييز أو إقصاء.
النــــص: البشر مواطنو عالم واحد
الكاتــــــــــب: ابيكتات
تحديد المشكل: دلالة المواطنة.
أبعاد المشكل: المواطنة: ترتبط بالمدينة ـ تكون حينها محدودة / المواطنة ترتبط بالعالم ـ يكون لها شروط أخلاقية.
صياغة الإشكالية: بأي معنى يكون الإنسان مواطنا في العالم ؟ هل حينما ينشدّ إلى ركن مدينته التي ولد بها أم حينما يعلن أنّه من العالم ؟ وما مدى وجاهة الشروط التي يحدّدها ابيكتات للمواطنة؟
ـ قيمة المشكل:
نظريا: التفكير في مشكل المواطنة و في شروطها و في أسباب انحراف دلالتها.
عمليا: إنّ الحضور في العالم يقتضي الانخراط في الكونية.
الأطروحة المثبتة: إنّ البشر مواطنو عالم واحد.
بنية النصّ: الأسس الميتافيزيقية للقول بالمواطنة الكونية / دلالة المواطنة الكونية
تفصيل القضايا الإشكالية:
1) الأسس الميتافيزيقية للقول بالمواطنة الكونية:
يقوم التصوّر الرواقي على :
تصوّر للإنسان في:
بعده الذاتي: إنّ الانفعالات ليس لها ثبات فهي متحوّلة متبدّلة ومن ثمّة لا يمكن اعتبارها قانونا، الثابت الوحيد في الإنسان هو العقل لذلك فإنّه طبيعة الإنسان وقانونه أو بكلمة أخرى العقل هو قانون الطبيعة في الإنسان.
علاقته بالآخر: يقول ابيكتات " ألا تعرف أنّه كما أنّ القدم إذا ما فصلت عن الجسد لا تعود قدما أنت كذلك لا تبقى إنسانا إذا انفصلت عن الآخرين" واضح إذن أنّ ابيكتات يتمثّل العلاقة بين الإنسان
والآخر في بعدها العضوي و معنى هذا أنّه لا يفكّر في الإنسان الفرد بقدر ما يفكّر في الإنسان الجمع. 
تصوّر لعلاقة الإنسان بالله:
 إنّها علاقة قرابة و لا ترتبط القرابة عند إبيكتات بالعرق أو بالمناصب )أقرباء القيصر، أو شخصية مرموقة(  و إنّما بالقرابة من الله، فالإنسان الذي هو بطبيعته عقل يشارك اللّه في طبيعته دون أن يتماثل معه أو يتماهى إذ يظّل الفاصل بين الإنسان والله قائما من خلال الجسد و من خلال الألم والموت. معنى ذلك أنّ " الكائنات العاقلة ... قريبة من اللّه بالعقل وهي وحدها التي تشاركه بطبعها في حياة موحّدة "إنّ الله وفق التصوّر الرواقي هو " الخالق والأب والحامي " و هو بذلك ما يخلّص الإنسان من الشقاء و الخوف.
2) دلالة المواطنة الكونية:
 لأنّ الإنسان وحده العاقل بين جميع الكائنات الأخرى فإنّه بذلك يقترب من اللّه بحيث يصبح العالم" المجموعة المؤلّفة من اللّه والبشر " و هو ما يعني:
+ أنّ على الإنسان أن يقبل أقداره وأن لا يسعى إلى رفضها أو التخلّص منها و أنّ عليه أن يعيش في انسجام مع قانون الطبيعة، أي أن يميّز بين الأشياء التي أمرها بيدنا شأن الرغبة والنفور و أخرى لا سلطان لنا عليها شأن السمعة و ألقاب الشرف.. أي أنّ الحكيم الرواقي حتّى و إن كان عبدا فإنّه يتساوى مع القيصر في العقل و هو ما يعني أنّه سعيد حتّى و لو كان يُشوى في تمثال ثور فالاريس ) أحد الطغاة في جزيرة صقلية في القرن 6 ق م كان يشوي ضحاياه في تمثال ثور من البرنز المفرغ ( ـ السعادة في أن يقبل المرء أقداره.
+ أنّ أي فرد من أفراد الجنس الإنساني يتساوى مع أي فرد آخر نظرا لاشتراكهما في الميزة الإلهية التي اختصّ بها البشر وهي العقل. فلا فرق إذن بين حرّ وعبد أو بين رجل وامرأة أو بين يوناني
 و كورينتي. لأجل ذلك استعاد ابيكتات إجابة سقراط عن سؤال من أيّ بلد هو؟ والتي كانت إنّه من العالم.
+ أنّ وجود الإنسان وجود غائي أي بهدف المجموعة يقول إبيكتات " من أجل الكلّ ) المجتمع الإنساني ( عليك أن تتحمّل المرض أحيانا و تغترب وتخاطر أحيانا أخرى وتفتقر وتموت قبل الأوان إذا اقتضى الأمر" بهذا المعنى يكون المجتمع واقعا طبيعيا و ليس كيانا اصطناعيا وتكون السعادة جماعية و ليست فردية إذ أنّ ما لا ينفع خليّة النحل لا ينفع النحلة.
إنّ الرواقية تنتهي إلى نزعة كسموبوليتية Cosmopolis وهي مفهوم مركّب من لفظين يونانيين Cosmos ومعناها الكون و polisومعناها المدينة فيكون حاصل جمعهما المدينة الكونيّة أو العالم كلّه باعتباره مدينة واحدة. يقول زينون " الناس كلّهم مواطنو العالم ... العالم موطن الإنسان والإنسان مواطن العالم"
ملاحظة: يبدو أنّ تأثّر الإمبراطور الروماني مارك أورال Marcus Aurelius بالأخلاق الرواقية
و بتصوّر المدينة الكونية هو ما دفعه إلى تغيير شروط المواطنة إذ بعد أن كانت المواطنة الرومانية حكرا على أبناء روما فحسب أصبحت تمنح لجميع رعايا الإمبراطورية الممتدّة من بلدان الشرق الأوسط واليونان إلى بلدان أوروبا الغربية.
قراءة نقدية:
المكاسب:
+ أنّ الكونية من وجهة نظر فلسفية تتجاوز الحدود الجغرافية والعرقية لتكون إقامة في العالم.
+ أنّ المساواة ترتبط بالعقل و حضوره عند الإنسان مطلقا.
الحدود:
 إذا ما تجاوزنا الأساس الميتافيزيقي للفلسفة الرواقية هل يمكن الحديث عن مواطنة عالمية أو كونية ؟ يبدو أنّ تصوّر ابيكتات للإنسان ومن ثمّة لمفهوم المواطنة العالمية لا ينسجم والواقع التاريخي المعيش نظرا لأن تجسّد القرية الكونية وإذ سعى إلى إلغاء الفوارق الجغرافية والثقافية فإنّه لم يفلح في إلغاء نزوع الإنسان إلى العدوان وغريزة التملّك التي تجعله دائما يقيم جدارا عازلا بينه
والآخر الذي يختلف عنه.
 2 ـ العنصر الإشكالي: أوجه العلاقة بين الخصوصية و الكونية:
أ ـ التناقض و الصدام:
تأطير:
إذا كان النزوع إلى العدوان خاصية الإنسان الغريزية مثلما يعتقد ذلك الرأي الشائع، فهل يعني ذلك أنّ التحوّل من الغريزة إلى الثقافة خلّص الإنسان من العنف والصدام أم أنّ نشأة الاجتماع الإنساني عمّق من العنف والصدام ؟
النـــــص 1: مخــــــاطر الهيــمــنة
الكاتـــــب: صاموبل هــنـتنـقـتــون
أوّلا : المستوى الإشكالي: ـ تحديد المشكل العلاقة بين الحضارات
أبعاد المشكل: ـ علاقة هيمنة وإخضاع  ـ علاقة تدافع من خلالها الحضارة عن خصوصيتها. ـ علاقة صدام
صياغة الإشكالية: ما طبيعة العلاقة بين الحضارات، هل هي علاقة هيمنة و سيطرة تدّعي الكونية ؟ و إذا ما ارتبطت هذه العلاقة بنتيجة غير أخلاقية هل يعني ذلك التشريع لحالة السّلم ؟ و ما مدى وجاهة اعتبار الكاتب أنّ الامبريالية هي الوجه الوحيد للكونية ؟
قيمة المشكل:
 ـ إعادة رسم أفق علاقة مع الآخر من خارج حدود الهيمنة و التسلّط.
 ـ إنّ الكونية ادّعاء لا يمكن أن يتحقّق و من ثمّة وجب الدفاع عن الخصوصية الحضارية.
الأطروحة المثبتة: إنّ الهيمنة فكرة غير أخلاقية في نتائجها.
بنية النصّ: + ملامح التصوّر الذي يقرّ بعلاقة الهيمنة.+ أوجه بطلان هذه العلاقة.
تفصيل القضايا الإشكالية:
 1) ملامح التصوّر الذي يقرّ بعلاقة الهيمنة:
ينطلق هانتنقتون من قراءة لأطروحة تعتبر أنّ الشعوب غير الغربية ينبغي عليها أن تتبنّى القيم
 والمؤسّسات والثقافة الغربية. كيف يمكن فهم هذه الأطروحة ؟
+ أنّها تقوم على تمييز بين الثقافة الغربية التي تجمع بين أوروبا و الولايات المتّحدة الأمريكية
والشعوب غير الغربية ـ ثقافة و شعوب.
+ أنّها تقوم على تراتبية أو على تفاضل تكون بمقتضاه الثقافة الغربية وصيّة على الشعوب التي لا ثقافة لها وصاية تستدعي حقّا مطلب التثقيف. ـ يرتبط الأمر بتفوّق ثقافة ما و اعتبارها مركزا
و نموذجا و معيارا به نحكم على مدى تحضّر الشعوب الأخرى.
يقول كلود ليفي ستروس " تنمو الحضارة في دائرة النفعي و تنمو الثقافة في دائرة القيمي " و معنى ذلك أنّ الثقافة هي نمط عيش مجتمع ما في زمن ما بينما الحضارة فإنها المظهر الثقافي لمجتمع ما.
2) أوجه بطلان علاقة الهيمنة:
يختبر الكاتب الأطروحة بالنظر في نتائجها و معنى ذلك أنّ الاختبار:
+ لا يتعلّق بالنوايا أو المقاصد أي باعتبارات ذاتية لا علاقة لها بما هو موضوعي.
+ بالنظري الذي يصعب التحقّق منه والذي يبقي على علاقته بالمجرّد الغامض والمبهم.
+ يتعلّق الأمر بالنتائج أو بما تعيّن و صار إنّه استخلاص لتجربة بحيث يتّضح معيار النظر في المواقف. يقّر هنـتنـقـتون بلا أخلاقية نتائج هذا الموقف فما هي الأدلّة التي تشهد على ذلك ؟
أوّلا: التوسّع العالمي للحضارة الأوروبية توّسع يضعف و يندثر شأن النفوذ الأوروبي أو يفقد ضرورته شأن السيطرة الأمريكية:
أ ـ يضعف و يندثر: يكشف الكاتب عن هذا المعطى في إطاره التاريخي إنّه القرن التاسع عشر: حيث نشأت حركات الاستعمار التي حملت شعار جعل الآخر متحضّرا و تأهيله لذلك وجعلت خلفية لهذا الشعار قوامها أنّ الآخر همجي و بربري كإشارة إلى نمط عيش الشعوب البدائية. و كان من نتائج ذلك احتلال بلدان بأسرها ؟ كيف ضعف هذا النفوذ و لماذا ضعف ؟ ضعف متى:
ـ اكتشفت الثقافة الغربية أنّ الآخر له حضارته و ثقافته.
ـ اكتشفت الثقافة الغربية أنّ الآخر الحضاري لا يمكن إخضاعه كليّا إذ يتقوّى لديه بفعل الهيمنة إرادة المقاومة والتصدّي وهو ما تحقّق فعلا من خلال ظهور حركات التحرّر و العداء المتنامي للغرب.
النتيجة: اندثر التوسّع العالمي للحضارة الأوروبية.
ب ـ يفقد ضرورته: الحرب بين المعسكر الغربي الذي تمثلّه الولايات المتّحدة الأمريكية و المعسكر الشرقي الاشتراكي الذي يمثلّه الاتحاد السوفياتي كانت حربا باردة سعت من خلالها الأطراف إلى الهيمنة و التوسّع حتّى تضمن انتصارها عالميا بقدر ما تخضع شعوبا و دولا إلى إرادتها. انتصرت الولايات المتّحدة الأمريكيّة و من ثمّة فقد السعي إلى التوّسع أسبابه التي كانت تحرّكه.
النتيجة: توقّف التوسّع العالمي الأمريكي.
استنتاج: إنّ التوسّع فكرة غير أخلاقية لأنّها لا تستمرّ أو لا تدوم.
ثانيا: الامبريالية هي النتيجة الحتمية للتوّسع، ما المقصود بالإمبريالية وكيف تكون نتيجة غير أخلاقية ؟ الإمبريالية هي نزعة رأسمالية تهدف إلى الهيمنة واستنزاف الثروات ـ الاستغلال و العبودية.
ثالثا: عجز الغرب و افتقاده للإرادة التي تجعله يهيمن و يبسط نفوذه نظرا لأنّ السكّان الأصليون للبلدان الغربية أصبحوا يمثلّون أقلّية مقارنة بالوافدين مع ما يترافق مع ذلك من أزمات أخلاقية تتجلّى في الجريمة والانتحار.
رابعا: الهيمنة تناقض مبادئ الديمقراطية التي جعلها الغرب شعار التحضّر وغايته الرئيسيّة و معنى هذا أنّ التناقض أصبح يحكم علاقة النظري بالعملي.
استنتاج: يعتبر هنتنقتون أنّ نتيجة ذلك تحوّل فكرة الكونية إلى امبريالية غير أخلاقية.
النتائج غير الأخلاقية للهيمنة تبرز: من خلال تحوّل الهيمنة إلى مصدر حرب بين الدول المشّعة ـ وهو ما يمكن أن يضعف الأطراف المتنازعة. من خلال كون الهيمنة تقود الغرب إلى هزيمته الخاصة ـ الحرب بين هذه الأطراف يقوّي أطرافا أخرى غير غربية.
ما هو الضمني في موقف الكاتب ؟
إرادة الهيمنة يجب أن يتوقّف ـ لأنّه لا يمكن أن يحقّق أمر جعل الآخر شبيها هذا إضافة إلى أنّه ينتهي إلى نتائج غير أخلاقية. أنّ العلاقة بين الحضارات هي دوما علاقة صدام حتّى أنّه يعتبر أنّ " الحرب العالمية القادمة إن كان مقدرا لمثل هذه الحرب أن تقع ستكون حربا بين الحضارات ..."
إنّ القرن الحادي والعشرين قرن الصدام بين الحضارات والثقافات الأساسية: الغربية واللاتينية
والصينية والإسلامية والهندوسية والإفريقية  الأرثوذكسية و يعتبر هنتنقتون أنّ الإثنيات والقوميات
والديانات هي دافع هذه الصدامات و لن تكون أسباب هذه الصدامات سياسية و لا اقتصادية مثلما كانت عبر التاريخ.  يعتبر هنتنتقون أنّ قيمة الصدام يتجلّى في كونه يرسّخ مبدأ الهويّة يقول في هذا الإطار: " يتّفق علماء النفس عموما على أنّ الأفراد والجماعات يحدّدون هويّتهم بتمايزهم ووضع أنفسهم في مواجهة و تضادّ مع الآخرين. و في الوقت الذي تكون فيه الحروب عامل انقسام في مجتمع ما، فإنّ وجود عدوّ مشترك من شأنه أن يساعد على ترسيخ الهوية و الانسجام بين الشعب ".
النـــــــص الثاني: عنف العالمي. ص:186
الكاتـــــب: جان بودريار من كتابه السلطة الجهنمية.
تأطير: عندما تهرم الكلمات وذلك بفعل الخلط أو الفائض الاستعمالي لهذه الكلمة أو تلك فإنّ ذلك يعني الدخول في منطقة الفوضى القاطبة، ليس فوضى الدلالة فحسب بل و أيضا فوضى غياب الدلالة ألم يعلن ديدرو بأن "الأشياء التي نتحدّث عنها كثيرا عادة ما تكون معرفتنا بها أقلّ " و لعلّ هذا هو الذي يتضّح في تضخمّ واتّساع الأفق الدلالي لمصطلح العولمة حتّى أنّه افتقد إلى سياج الحدّ.
تحديد المشكل: العلاقة بين الكوني والعالمي.
أبعاد المشكل: + التشابه بين الكوني والعالمي ـ الدفاع عن العولمة وتأكيد لبعدها القيمي.
+ الاختلاف بين الكوني و العالمي ـ بيان الطابع السلطوي التقني الاقتصادي للعولمة.
صياغة الإشكالية: كيف يمكن الإقرار دون تناقض بأنّ التشابه خادع بين العولمة والكونية من جهة وأنّه لا اختلاف بين العالمي والكوني من جهة أخرى ؟ و ما مدى وجاهة ما يعتبره الكاتب من أنّ العولمة قدر حتمي؟
قيمة المشكل:
نظريا: مواصلة الشأن الفلسفي بوصفه إقامة في أفق المفاهيم حدّا و تمييزا.
عمليا: التصدّي لخطورة العولمة.
الأطروحة المثبتة: إنّ العولمة هي الفكر الذي انتصر على الكوني.
بنية النــــصّ: + في اختلاف العولمة عن الكوني + في أبعاد التمييز بين العولمة و الكوني
تفصيل القضايا الإشكالية:
1 ـ في اختلاف العولمة عن الكوني:
يعتبر الكاتب أنّ التشابه بين العالمي والكوني تشابه خادع. ما سبب التشابه ؟ تقارب الحقول الدلالية بينهما إذ أنّهما يرتبطان بنفس المقصد: إنّه الكلّي الإنساني (لا يتعلّق بالجزئي / المحدود / ...) لماذا يعتبره خادعا ؟ الخداع نتاج مغالطة أو غلط والذي يميّز بينهما حضور النّية والقصد أو غيابهما ـ تشابه خادع إنّ من المنطلق أو من النتائج. كيف يستدلّ الكاتب على أنّ التشابه بينهما خادع ؟
أ ـ لأنّ دلالة العولمة تختلف عن دلالة الكوني:
 + ترتبط العولمة بالمجال التقني الاقتصادي المجال الذي تحدّث عنه كلّ من ماركس و أنجلز في كتابهما "البيان الشيوعي" حينما اعتبرا أنّ السّلع التي تخرج من مصانع الرأسمالية ستأخذ في الانتشار شرقا و غربا و لن يفلح في صدّها أي سور ولو كان بمناعة سور الصين العظيم. العولمة هي إذن نتاج تطوّر تقنيات الاتّصال والمعلومات الذي راهن على تقريب المسافات بين دول العالم أو تلاشيها والذي أدّى إلى تغيّر في أساليب التفكير والأداء. (عقد الصفقات التجارية عبر القارات، متابعة الأحداث التاريخية صوتا وصورة)
+ ترتبط الكونية بالقيم أي بالمعايير التي توجّه السلوك وتحكمه أو الغايات التي يسعى الإنسان إلى تحقيقها بوصفها ما ينبغي أن يكون (الحقوق + الحرّيات + الثقافة + الديمقراطية)
ب ـ لأنّ المصير ليس واحدا:
+ العولمة أضحت قدرا أو واقعا لا يمكن الإفلات منه أو العيش خارجه إنّها النتيجة الحتمية للتضخّم الرأسمالي والتطور التقني ـ العلامات و الرموز في فضاء العولمة قد حلّت محلّ الواقع نفسه و بذلك أصبح الدالّ مستقلاّ عن المدلول فالسّلع تستهلك لا لما تشبعه من حاجات بل لما لها من قيمة رمزية أي تستهلك باعتبارها علامات كما أنّ وسائل الإعلام لم تعد تنقل إلاّ العلامات و الرموز و بذلك صنعت واقعا ثانيا بديلا عن الواقع الحقيقي. ويعتبر الكاتب أنّ وسائل الاتّصال أنتجت الواقعية المضاعفة التي هي أكثر من الواقع.
+ الكوني في حالة تلاشي واندثار ـ ما سبب ذلك ؟  يتأوّل الكاتب هذه الفكرة من خلال الانقلاب الخطير الذي طرأ على القيم الانقلاب الأوّل تمّ في القرن 18م حينما وقع ترجمة الليبرالية إلى مصطلحات الاقتصاد الرأسمالي أمّا الانقلاب الثاني يتمّ راهنا إذ تحولت القيم إلى قيم مجتمع الاستهلاك الذي هو التطوّر الطبيعي التاريخي والاقتصادي للرأسمالية. إنّ جميع القيم والمثل أفرغت من دلالتها الحقيقية في المجتمع الاستهلاكي فالحرية أصبحت حرية البيع والشراء و التعددية أصبحت تنوّع الموضوعات الاستهلاكية والعدالة أصبحت السّعر المناسب...
استنتاج: إنّ الانزلاق نحو التأكيد على الدلالة الواحدة إنّما هو انزلاق خادع سببه التقارب بينهما في الأبعاد والمقاصد (الكلّي الإنساني)
2 ـ في نتائج التمييز بين العولمة و الكوني:
إنّ التأكيد على التمايز بينهما لا يفضي إلاّ إلى نتائج هي التالية:
+ أنّ الكوني يهلك في العولمة: مثلما أنّ الكوني قضى على الخصوصيات الثقافية حينما جعلها ـ بالقوّة أو دون قوّة ـ تغادر مجالها الخاص وتقيم في فضاء القيم الكونية (انتشار القيم ذات البعد الكلّي مثل العدالة والمساواة) أفضى إلى موت جميل فإنّ العولمة تقضي على الكوني من خلال السعي إلى بتر قيمه أو استئصالها أو تشويهها عبر شحن قيمه بدلالات محرّفة ومسمومة لا ترتبط بالعقل بقدر ما ترتبط بجنون الاستهلاك الأمر الذي يجعل الموت حدثا عنيفا مؤلما و شريرا. العالمي عنيف لأنّه سلطة تفتقد لكلّ أساس عقلي (المزاجية) و ينمو على نحو جرثومي (التوالد التلقائي والانتشار)
+ الكوني تعولم: لا بمعنى أنّه انتشر وأضحى عالميا وإنّما بمعنى أنّه أصابه عنف العالمي فأفقده أبعاده الحقيقية وحوّله إلى قيم الاستهلاك التي تسوّق مثلما يقع تسويق النفط و رؤوس الأموال وهو ما يعني أنّ وسائل الإعلام تقوم بهذا الدور المشبوه إنّها تقّنن الحاجات والرغبات والأذواق و تفرغ كلّ شيء من المعنى و تصنّع الزائف و تسوّقه. ـ البورنوغرافيا بما هي كتابة الفجور أو ثقافة الدعارة
والعهر هي حصيلة انتشار العالمي شرط توسيع دلالة البورنوغرافيا لتكون دالة على الحاجة لا في صورتها البشرية الصادرة عن الطبيعة الإنسانية بل في صورتها الرمزية (مجتمع الاستهلاك خلق حاجات ثانوية بمجرّد إنتاجه لكمّ من السلع التي تشبع حاجة واحدة أي أنّه خلق حاجات أخرى رمزية لا يمكن إشباعها فالسّلع تستهلك لما تضفيه على المرء من مكانة أو وضع اجتماعي و بمجرّد أن تشبع حاجة تستثار حاجات أخرى).
استنتاج: إنّ اللحظة الراهنة هي لحظة انتصار العولمة التي أقصت الخصوصيات الثقافية والكوني
قراءة نقدية:
المكاسب:
 + أن الفلسفة هي إبداع للمفاهيم و يعترف دولوز بأنّه استقى هذا التعريف من قول لنيتشة " لا ينبغي على الفلاسفة أن يرضوا بقبول المفاهيم التي تعطى لهم و ذلك بتنظيفها و تلميعها بل عليهم أن يبدؤوا بصناعتها و خلقها ووضعها و إقناع الناس بها و بضرورة العودة إليها".
+ التمييز بين العولمة والكونية هو ما يستدعي حقّا وظيفة التفكير تقوم على الدفاع عن كونية الإنسان أمام توّحش العولمة وسلطتها الجهنمية.
تمرين: منهجي أو معرفي أو حوار موجّه بأسئلة حول إشكالية أثيرت في التحليل أو في الحوار:
تحرير فقرة تبيّن فيها موقفك من اعتبار العولمة قدرا لا محيص عنه.
يقع التركيز في الفقرة على النقاط التالية: تعريف العولمة / تعريف القدر / صياغة حجج تؤكد على الأطروحة / بيان أن العولمة و إن كانت واقعا فإنها ليست قدرا إذ القدر ليس ما وقع و صار و إنما ما يجب أن يقع / القدر لا يرتبط بما بالممكن / العولمة خيار إنساني تحوّل إلى واقع رصدت سلبياته و يجب الثورة عليه لا نحو عولمة مضادة و لا نحو ما يناقض العولمة و إنما نحو كونية حقيقية تؤمن بالخصوصيات و تهدف إلى القيم الحق قيم ما ينبغي أن يكون .
2 ـ العنصر الاشكالي :أوجه العلاقة بين الخصوصية و الكونية:
أ ـ الاختلاف والتواصل:
النصّ: الوحدة و التنوّع. الكاتب: ادغار موران ص: 177
تمهيد: يذكر كلود ليفي ستروس حكاية ملخّصها أنّ سكّان أميركا الأصليين "الهنود" الحمر كانوا، تبعاً لأساطيرهم ومعتقداتهم، يعيشون في انتظار "توأمهم" الأبيض يأتي من البحار الشرقية، ليكتملوا به.
وحين وصلت سفن كولومبس ذبح أولئك الذين كانوا ينتظرون وصوله بشغف كبير.
إنّ هذه الحكاية و بغضّ النظر عن مدى واقعيتها تدفع إلى إثارة السؤال التالي هل أنّ الإنسانية حقّا لا تستطيع أن تتحمّل اختلاف الحضارات و تنوّعها ؟ هل قدر اللقاء بين الثقافات الصدام والتناقض ؟
تحديد المشكل: العلاقة بين الوحدة والتنوّع.
أبعاد المشكل:
 + علاقة إقصاء أو احتواء ـ تلاشي الوحدة في التنوّع أو تلاشي التنوّع في الوحدة
 + علاقة وحدة مركبّة ـ الوحدة في التنوّع و التنوّع في الوحدة.
صياغة الإشكالية: هل يناقض التنوّع الثقافي فكرة الوحدة الإنسانية أم أنّه شرطها ؟ و كيف لا ينبغي التفكير في ضمانات تمنع الانتقال من الوحدة المركّبة إلى توحيد المركّب ؟ (خطر العولمة)
قيمة المشكل:
 + إعادة التفكير في التنوع الثقافي بوصفه ثراء الإنسانية.
+ التصدي لكلّ الأشكال التي تفرغ الإنسان من خصوصياته.(العولمة)
الأطروحة المثبتة: إنّ الوحدة الإنسانية تشترط التنوّع حتّى تكون خلاّقة.
بنية النــص: + أوجه الإشكال في ثنائية الوحدة و التنوّع. + في دلالة الوحدة المركّبة.
1) أوجه الإشكال في ثنائية الوحدة والتنوّع:
+ تعريف التنوّع: التنوّع هو الاختلاف والتعّدد و يرتبط بما هو نفسي (الشخصي الذي يكشف عن فرادة الإنسان) والاجتماعي (نمط العلاقة مع الآخر) وبما هو ثقافي (مجموعة ما لها كيفية معينة لفهم العالم وتصوّره يتجلّى ذلك في مجال العادات والطقوس والفنون) كما يرتبط أيضا بما هو بيولوجي نظرا لخصوصية نوع من ناحية الجينات أو العناصر الفيزيولوجية المكوّنة.
+ تعريف الوحدة ترتبط بالسمات البيولوجية لنوع الإنسان إذ يحمل كلّ فرد داخله مجموع سمات النوع الإنساني من جينات وخلايا كما ترتبط بما هو ذهني و نفسي وعاطفي و معنى هذا أنّ ما هو إنساني واحد في كلّ إنسان. ترتبط الوحدة أيضا بالثقافة إذ لا يوجد مجتمع دون ثقافة أي دون مجموع معارف و قواعد و أنماط سلوك و قيم. يعتبر الكاتب أن التنوّع و الوحدة هي من إقرارات علم التشريح الحديث بل إنهّا أيضا من موروثات الأساطير.
استنتاج: إنّ التنوّع خاصية طبيعية و ثقافية كما أنّ الوحدة معطى إنساني. على أنّ الكاتب يكشف عن الانزياحات التي ترتبط بالتفكير في ثنائية التنوّع والوحدة. ما هي هذه الانزياحات ؟ تتعلّق الانزياحات بتلاشي أحد أطراف الثنائية في الآخر: إمّا أن الوحدة الإنسانية تضيع و تتلاشي في التنوّع المتزايد والمستمر أو أنّ التنوّع الثقافي يتلاشى و يضيع في الوحدة الإنسانية و معنى ذلك أنّ الإقصاء هو السمة التي تحكم العلاقة. يحوصل موران هذ الانزياح في اتّجاهات هي:
+ اتّجاه تفريقي: (يشظّي) يعزل يفصل بين البيولوجي والاجتماعي وينظر إلى كلّ واحدة بمعزل عن الأخرى حتى يبررّ للتنوّع الذي يقصي الوحدة.
+ اتّجاه اختزالي (كليّ) يرجع التنوّع الثقافي إلى جوهر بيولوجي حتّى يدافع عن الوحدة التي تقصي التنوّع. و يستدلّ الكاتب على هذا الاتّجاه من خلال البنيوية وعلم الاجتماع.
استنتاج: يستند الاتّجاه الذي يفصل والاتّجاه الذي يختزل إلى مسلّمة تقرّ باستحالة تصوّر التعدّد الثقافي في الواحد الإنساني و باستحالة تصوّر الوحدة في التعدّد. و يقرّ موران بـ " أنّ النزعة الكلّية ليست أكثر صلاحية من الانكفاء حول المتشذّر والجزئي، فالنزعة الكلّية هي شكل آخر للنزعة الاختزالية."
2) في دلالة الوحدة المركبّة:
يقرّ موران بأنّ الحلّ يكمن في التفكير في المشكل في إطاره الابستيمولوجي الإطار الذي يعارض:
+ الطابع الاختزالي: الذي يفرغ كلّ الأشياء من خصوصياتها حينما يختزلها في معطيات ثابتة
 ونهائية كأن يختزل الثقافات في ثوابت بيولوجية حتّى يستدلّ على الوحدة ـ الوحدة تحجب التنوّع
+ الطابع البنيوي الذي ينشغل بالعناصر الداخلية المكوّنة للظواهر كأن يقع إبراز التنوّع الثقافي
 و الاهتمام به و اعتباره جوهر ما هو إنساني ـ التنوّع يحجب الوحدة. الإطار الابستيمولوجي الذي يقترحه ادغار موران يتمثّل في المعرفة المركّبة التي لا تختزل المكوّنات على نحو يذيبها في الكلّ
و لا تهتمّ بها على نحو يعزلها عن الكلّ ومعنى ذلك أنّ المعرفة المركّبة هي التي تنطلق من أنّ الكلّ يكشف عن مجموعة الأجزاء التي تكوّنه مثلما أنّ مجموعة الأجزاء تحفظ للكلّ وحدته. هذا الإطار هو الذي يحدّد من خلاله الكاتب دلالة مفهوم الوحدة المركّبة بوصفها ليست جمعا للأجزاء و إنّما هي ذلك الكلّ أو النسيج الذي تتداخل فيه المكوّنات البيولوجية والنفسية والثقافية وأساس الوحدة المركّبة هو العلاقات الداخلية بين الجزء و الكلّ بين الواحد والمتعدّد.
استنتاج: إنّ الكاتب يثير المشكل و يحدّد دلالة المفهوم في إطار ابستيمولوجي.
استنتاج: إنّ التنوّع الثقافي لا يجب أن يعيق وحدة الإنسانية كما أنّ الوحدة الإنسانية لا يجب أن تقتل أو تتنكّر للتنوّع الثقافي.
قراءة نقدية:
المكاسب:
+ أهمّية التفكير في مشكل التنوّع و الوحدة بوصفه مشكلا أنثروبولوجيا فلسفيا في أفق ابستيمولوجي معاصر.
+ نقد العولمة بوصفها واقعا اختزاليا و نقد الانغلاق بوصفه واقعا انعزاليا.
الحدود:
 رغم أهميّة موقف الكاتب إلاّ أنّه لم يقدّم الضمانات التي تمنع الوحدة من أن تكون قاتلة للتنوّع
 و تمنع التنوّع من أن يكون عائقا أمام الوحدة و هو ما يتّضح مع موقف بول ريكور:
تمرين: منهجي أو معرفي أو حوار موجّه بأسئلة حول اشكالية أثيرت في التحليل أو في الحوار
3 ـ العنصر الاشكالي: الأبعاد الإيتيقية الخصوصية والكونية:
النــص: لقاء الإنسان بالإنسان  الكاتـــب: بول ريكور
تأطير: إنّ لقاء الإنسان بالإنسان لا يمكن أن يتمّ دون التفكير في شروط إيتيقية تضمنه، انشغلت الفلسفة بالتفكير فيها.
تحديد المشكل: اللقاء مع الآخر
أبعاد المشكل:
 + مجال تلاشي أو انغلاق ـ اللقاء مع الآخر الحضاري محكوم بإمّية: إمّا أن تنفتح حضارة ما على أخرى فتتلاشى فيها و تضمحلّ مقوّماتها الخصوصية و إمّا أن تنغلق كلّ حضارة على ذاتها موهمة نفسها بأنّها مركز.
+ مجال تفاعل و تثاقف ـ ثمّة شروط يجب تحديدها.
صياغة الإشكالية: هل أنّ الالتقاء مع الآخر الحضاري هو مجال انغلاق و تلاشي أم أنّه مجال تفاعل و تثاقف ؟ و أي ضمانات يمكن أن تحمي العلاقة بين الثقافات ؟ و هل هناك ما يقوم شاهدا في الوضع الراهن على تحقّق شروط الالتقاء كما يحدّدها الكاتب ؟
قيمة المشكل:
 + التفكير في شروط اللقاء حتّى لا يكون إقصاء
 + تأصيل الذات في منبتها قبل الانفتاح على الآخر.
الأطروحة المثبتة: إنّ الالتقاء مع الآخر الحضاري مجال إبداع و تفاعل و تثاقف.
بنية النـص: + شروط التواصل  + كيفيات التواصل
1) شروط التواصل: يحدّد ريكور شروط التواصل بين الثقافات و يلخّصها في:
ـ الانتماء إلى نفس الدائرة الإنسانية ـ لا يتعلّق الأمر إذن بمرجعيات مختلفة في الطبيعة أو في الدرجة.
ـ القدرة على الانتقال إلى مركز منظور آخر ـ التعاطف و الفهم و الإقامة في الآخر دون السكن فيه " كما أفهم شخصية روائية أو شخصية مسرحية أو صديقا حميما رغم كونه مختلف عنّي "
ـ الاختلاف الذي يعني غياب التماثل كما يعني الغربة و الغرابة و لكن يعني أيضا التشابه " إنّ الإنسان غريب بالنسبة إلى الإنسان لكنّه أيضا شبيهه " يفعل التواصل و يشترطه ـ لا يمكن أن يتحقّق الإبداع في إطار الشبيه والمماثل وإنّما داخل التنوّع الثقافي. كيف يتحقّق التواصل و ينشئ الإبداع في ظلّ الاختلاف اللغوي مثلا ؟ الاختلاف اللغوي ليس عائقا لأنّ الترجمة تحقّق التفاعل
 والتواصل. يؤكد ريكور على ذلك من خلال مثالين:
+ الصين رغم انغلاقها على ذاتها فإنّها لم تستطع مغادرة الوضعية الإنسانية أو تنعزل عنها.
+ شامبيليون المؤرّخ الفرنسي الذي زار مصر و الذي حاول فكّ رموز الكتابة الهيروغليفية باعتبار قوامه أنّها منتجات إنسانية نستطيع التواصل معها.
استنتاج: التفاعل يتحقّق رغم الاختلاف الحضاري والتباين الزمني بين المنتجات الإنسانية.
استنتاج: كلّ هذه الشروط تؤكّد أنّ عملية التواصل لا تفترض تجاوزا لخصوصياتي الثقافية و إنّما ضرورة احتمال الآخر في داخل ثقافتي (التعاطف).
كيفيات التواصل: يحذّر الكاتب من مزالق هي:
+ التلفيقية: حيث محاولة التوفيق تتجلّى من خلال مطمح التجميع لعناصر متناقضة والتي لا يمكن أن تنصهر في أرجائها هذه الأصول وإنّما تظلّ محتكمة لمبدأ التنازع والتضارب ( حضارة هشّة)
+ الانغلاق على الذات و رفض الآخر حماية للموروث الحضاري من الاندثار والتبدّل (التطرّف) ـ الذات مركزا.
+ التلاشي في الآخر الحضاري و عدم تأصيل الذات في منبتها ـ تهميش الذات.
أي حلّ يقترحه ريكور إذن لتحقيق عملية التواصل؟ يعتبر ريكور أنّ سبيل التواصل هو الحوار بين أطراف ذات أصالة و ذات هويّة أي احتمال الآخر داخل الذات أي " أن أكون غيري في نفس الوقت الذي أبقى فيه أنا نفسي " و حتّى تتمّ عملية التفاعل هذه وجب:
+ أن يكون أطراف العلاقة أوفياء لأصولهما.
+ أن يغيب هذه العلاقة ثنائية المركز / الهامش.
ما هو المثال الذي يمكن أن يدعمّ النموذج الصحيح للقاء ؟
إمكانية التقاء العالم الإسلامي و الثقافة الأوروبية لأنّها ثقافة متأصلة في منبتها، استطاعت فعلا أن تثبت خصائصها الحضارية التي تختلف بها عن الآخرين كذلك العالم الإسلامي الذي بدأ يستعيد إدراكه لهويته الحضارية.
قراءة نقدية:
 المكاسب:
 + أهمّية التفكير في شروط اللقاء حتّى يقع تخليص العلاقات بين الثقافات من كلّ ما يهدّدها (دغمائية تحتكم إلى ثنائية المركز والهامش أو ريبية تشكّك في اللقاء)
+ التثاقف و الإبداع تفاعل يشترط الحوار و التواصل لا القطيعة والإقصاء.
+ تأصيل الكيان الثقافي في منبته دافع نحو الانفتاح لا مبرّر للانغلاق ـ الأصالة الثقافية تتطلّب تجربة التعاطف و تبادل الأدوار.
الحدود: إنّ قراءة متسرّعة للراهن تكشف عن غياب كلّي لإمكانية اللقاء بين الثقافات مثلما تأمله ريكور و هو ما لا ينقص من وجاهة موقفه بقدر ما يتطلب التفكير في التواصل بين الحضارات ضمن رسم لأفق إنساني يشترط الإبداع، إذ لا إمكان للحديث عن تثاقف بين حضارة مبدعة و أخرى في حالة عجز أو عقم. كما يشترط امتلاء الثقافة من داخلها حتى تتمكنّ من الحسم مع الماضي
و تحدّد ملامح مستقبلها.
طريق النجاح: شكرا جزيلا للأستاذ: عبدالسلام الدحماني على هذا الجهد المتميّز.

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق