إعــــــــــــــــــــــــــلام
مرحبا بكم أيّها الأعزّاء، في مدوّنتكم طريق النجاح.

نرجـو أن تُشــرّفـونا بزياراتـكم ومساهمــاتكم ونعلمـكم أننّــا على استعــداد لنشر كـلّ مـا تتكرّمـون به من مساهمـات تفيــد الأستـــاذ والتلميذ معا. ننتــظر أن تمــدّونا بدروسـكم أو امتحاناتكم أو كلّ ما ترونه صالحا للنشر، يستفيد منه دارس الفلسفة في السنوات الثالثة والرابعة من شعبتي الآداب والعلـوم. للمراسلة والطلبـات والاستفسار يُمكنـكم الاتّصـال على العنوان التالي:

بحث في المدونة

جارٍ التحميل...

السبت، 30 مارس، 2013

الخصوصيّة و الكونيّة

المسألة الثانية، شعب علميّة: إعداد الأستاذ: عبدالسلام الدحماني
الإنساني بين الوحدة و الكثرة:
مدخل إلى التفكير في مسألة: الخصوصية والكونية
"منذ بضع سنوات، كنت عائدا إلى إنجلترا من رحلة قصيرة في الخارج ) كنت في ذلك الوقت رئيس كليّة ترينيتي في كامبريدج (، وفي مطار هيثرو، فحص ضابط الهجرة جواز سفري الهندي بعناية، ثم سألني سؤالا فلسفيّا يتّسم ببعض التعقيد. فبينما ينظر إلى عنوان بيتي في استمارة الهجرة ( منزل رئيس الجامعة، كلّية ترينيتي، كامبريدج)، سألني عمّا إذا كان "رئيس الجامعة، الذي من الواضح أنّني أتمتّع بكرم ضيافته، صديقا مقرّبا لي. وهنا توقّفت برهة، حيث إنّه لم يكن واضحا تماما لي إمكان أن أدّعيَ أنّني صديق مقرّب لنفسي.  بعد بعض التأمّل، توصّلت إلى نتيجة فحواها أنّ الإجابة لا بدّ أن تكون بنعم، حيث إنّني غالبا ما أتعامل مع نفسي بموّدة واضحة، و بالإضافة إلى ذلك، عندما أتفوّه بأقوال سخيفة، سرعان ما أجد أنّه مع أصدقاء مثلي، فلست في حاجة إلى أعداء. و بما أنّ كلّ هذا أخذ بعض الوقت للتفكير فيه، أراد ضابط الهجرة أن يعرف لماذا تردّدت بالضبط ؟ وعلى وجه 
الخصوص، هل وجودي في بريطانيا غير شرعي؟ حسنا، تلك القضيّة العملية حلّت في النهاية، لكن المحادثة ذكّرتني بأنّه إذا كانت ثمّة حاجة إلى المرء، فإنّ تلك الهويّة يمكن أن تكون أمرا معقّدا. فليس ثمّة بالطبع، صعوبة كبيرة في إقناع أنفسنا بأنّ شيئا يطابق نفسه. (...) و يتزايد التعقيد كثيرا عندما نغيّر انتباهنا من فكرة أن يكون المرء متطابقا مع نفسه، إلى فكرة التطابق في هويّة واحدة مع آخرين من جماعة معيّنة (وهو الشكل الذي تأخذه في الأغلب الأعمّ فكرة الهوّية الاجتماعية). والحقّ أنّ كثيرا من القضايا الاجتماعية والسياسية المعاصرة تدور حول ادّعاءات متضاربة لهوّيات يائسة تختصّ بجماعات مختلفة، حيث إنّ مفهوم الهوّية يؤثّر، بوسائل كثيرة مختلفة، في أفكارنا وأفعالنا. وقد واكبت أحداث العنف والاعتداءات في السنوات الأخيرة فترة من الفوضى والاضطراب المرّوع، وكذا صراعات بغيضة "
الهويّة والعنف: وهم المصير الحتمي
تأليف أمارتيا صن ترجمة سحر توفيق سلسلة عالم المعرفة 352 يونيو 2008 ص 7 و 8
المطلوب:
ـ في النصّ نقلة من واقعة يوميّة إلى إشكالية ترتبط بالإنّية إلى مشكل يتعلّق بالهوّية: هل لك أن تعبرّ عن هذه النقلة وفق بناء إشكالي متدرجّ ؟
ـ لماذا ربط الكاتب الهوّية بالعنف؟
ـ انطلاقا من النصّ: فكّر في إشكاليات تثيرها مشكلة تعدّد الهوّيات بالاعتماد على المعاني التالية: الآخر ـ الاختلاف ـ التواصل ـ الصورة ـ المقدّس ـ الهوّية.
1 ـ ممّا ينطلق الكاتب في هذا النصّ؟
ينطلق الكاتب من واقعة شخصيّة تدرّج الكاتب في التفكير فيها فحوّلها إلى مشكل فلسفي عبّر عن بعض أبعاده ـ معنى ذلك أنّ الفلسفة لا تنطلق من مشاغل لا وجود لها و لا تسبح في المجرّدات مثلما يعتقد البعض وإنّما تنطلق من اليومي فتفكّر فيه و تتأمّله.
2 ـ ما ملامح الواقعة التي يتحدّث عنها الكاتب؟
الكاتب هندي وهو رئيس جامعة احدى كلّيات المملكة المتّحدة و في المطار يستوقفه الضابط
ويتفحّص أوراقه ليجد أنّ عنوانه (منزل رئيس الجامعة، كلّية ترينيتي، كامبريدج)، فيسأله عن طبيعة علاقته برئيس الجامعة. أي أنّ الضابط لم يفهم أنّ هذا الشخص الذي أمامه هو رئيس جامعة في المملكة المتحدّة لمجرّد كونه هندي الجنسية.
3 ـ ما أبعادها الدلالية؟
ـ الدلالة الأولى: ترتبط بتقدير الأشخاص انطلاقا من جنسياتهم.
ـ الدلالة الثانية: علاقة الذات بذاتها أو مشكل الهوّية.
ـ الدلالة الثالثة: الهويّة الاجتماعية وما تثيره من احتمالات العنف.
4 ـ أيّة إشكاليات يثيرها النصّ؟
ـ هل أنّ الإنساني يمكن أن يحصر في ثقافة محدّدة ؟ أم أنّه كثرة لا يمكن إنكارها؟
ـ هل يمكن أن تكون الذات صديقة ذاتها؟ متطابقة مع ذاتها ؟ أو كيف يكون للإنسان هوّية هل حينما يتطابق مع غيره أم حينما يتطابق مع ذاته؟
ـ متى تتحوّل الهوّية الاجتماعية إلى عنف؟ و هل أنّ العنف علامة ثقة بالهوّية أم يأس منها؟
5 ـ ما هي الإشكاليات الأخرى التي يمكن إثارتها والمرتبطة بمسألة الخصوصية والكونية؟
ـ هل في تعدّد الثقافات وتنوّعها ما يهدّد الهوّية الإنسانية؟
ـ هل أنّ التطابق مع الذات يعطّل التطابق مع الإنسانية؟
ـ هل ينبغي الدّفاع عن الخصوصية أم النضال من أجل الكونية؟
ـ هل يثري تنوّع الهوّيات، الإنسانية أم يهدّد وحدتها؟
6 ـ أي رهانات يمكن افتراضها؟
ـ نظريّا: إعادة التفكير في مشكل الإنساني أنثروبولوجيا.
ـ عمليّا: الدفاع عن الاختلاف والتشريع له في عالم يحاصر المختلف ويقصيه.(العولمة).
                                            التخطيـــــط:
1 ـ في دلالة الخصوصية: نصّ: مساءلة الهوية. الكاتب: تايلور. ص:124
2 ـ في دلالة الكونية: نصّ: العقل الكوني. مالبرانش. ص:127
3 ـ أوجه العلاقة بين الخصوصية والكونية:
أ ـ الصدام والتناقض: نصّ: السياسي والثقافي. الكاتب: صامويل هنتنقتون. ص: 171  
ب ـ الاختلاف و التواصل: النصّ: تقريظ الاختلاف. الكاتـب: كلود ليفي شتراوس. ص: 134
4 ـ الإنساني بين الكونية والعالمية: نص: عنف العالمي بودريار ص: 175
المسألة: الخصوصية و لكونية
1 ـ العنصر الإشكالي: في دلالة الخصوصية:
نصّ: مساءلة الهوّية. الكاتب: تايلور ص:124
تأطير: أي معنى للغربة؟ أو الاغتراب؟ الاغتراب: حالة تنحرف فيها الذات الإنسانية عن أصالتها، حالة تسلب الذات ذاتها الأمر الذي يعني افتقادها لإنسانيتها. لا ترتبط هذه الدلالة بالمواطنة (الانتماء إلى وطن) وإنّما ترتبط بالمشاعر التي تتأجّج عند إنسان أصبح يعيش الانزياح عن النموذج الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، الغربة ترتبط بالمجال الحقوقي حيث مغادرة الأوطان دالّة عليها. الغربة والاغتراب تحدثان في الإنسان مشاعر الضياع والبحث عن الذات من جديد وهي الحالة التي تضعنا إزاء سؤال الهوّية.
ملاحظة: تعتبر جيليا كريستيفا أنّ الغريب ليس ذاك الذي يقيم في مدينة أخرى أو وطن آخر وإنّما الغريب هو ذاك الذي يسكننا على نحو غريب.
الأطروحة المثبتة: إنّ الهوّية أفق يُكسب الأشياء دلالة والذات يقينا.
الأطروحة المستبعدة: الهوّية ترتبط بمعطيات الاسم والنسب أي بمجال الإنّية الضيّق.
تحديد المشكل: دلالة الهوّية
أبعاد المشكل: تتحدّد الهوّية انطلاقا من معطيات عرضية شأن الاسم والنسب تتحدّد الهوّية انطلاقا من معطيات إيتيقية تحدّد السلوك
صياغة الإشكالية: على ما تقال الهوّية ؟ هل تقال على المعطيات التي ترتبط بالاسم و النسب.. أم تقال على الإطار الإيتيقي المحدّد للسلوك ؟  وإذا ما كانت الهويّة أفقا دلاليا يكسب الإنسان اليقين تجاه ذاته وتجاه الأشياء ألا تتحوّل الهوّية حينها إلى سلطة عليه تقصي خصوصيته و تصادر إنّيته ؟
بنية النصّ: ـ أوجه الإشكال المرتبطة بالسؤال حول الهوية   ـ دلالة الهوية
التحليل:
1 ـ أوجه الإشكال المرتبطة بالسّؤال حول الهوّية:
ـ التلقائية في التعامل مع سؤال الهوّية وما تفضي إليه من مزالق تحوّله من سؤال حول الهوّية إلى سؤال حول الإنيّة ( من أنا ؟) ـ الاسم والنسب.
ـ إنّ افتقاد الإنسان إلى يقينه حول ذاته و يقينه بالأشياء والقيم أو ما يُسمّى بأزمة الهوّية إنّما مردّه غياب الأفق أو الإطار الذي يحدّد للأفراد سلوكهم وأحكامهم... غياب يفضي إلى الضياع: ضياع الذات وضياع الدلالة.
استنتاج: أوجه الإشكال هذه هي التي تجعل من سؤال الهوّية سؤالا مُهمّا بل سؤالا فلسفيا بامتياز. فكيف السبيل إلى الإجابة عنه؟
2 ـ دلالة الهوية:
أ ـ دلالة أولى مستبعدة: حصر الهويّة في إطار الإنيّة ـ من أنا؟ ـ معطيات عرضية لا تعبّر عن ما هو جوهري
ب ـ دلالة ثانية مثبتة: الهوّية هي التي تحدّد:
ـ موقع الإنسان، الموقع الذي يجعله قادرا على اتّخاذ مواقف تجاه الأحداث.
ـ للإنسان أفقا دلاليا يجعله قادرا على الحكم على الخير والشرّ الجميل و القبيح.
استنتاج: الهوّية تتكوّن من معطى تاريخي في إطاره تتشكّل الأمّة فتنتج تراثها الخاصّ ومعطى أخلاقي يحدّد ما ينبغي و ما لا ينبغي، كيف يستدلّ الكاتب على ذلك ؟ من خلال حجّة مناقضة ترتبط بأزمة الهوّية: إنّ افتقاد الهويّة يجعل الإنسان في حالة ضياع، حالة يكون فيها غائبا عن ذاته بل وتغيب الأشياء عنه أيضا.
استنتاج: إنّ الهوّية هي الأفق الإيتيقي الذي يرتبط بمعطيات الأمّة التي ينتمي الإنسان إليها.
محاورة النصّ:
المكاسب: ـ ترتبط الخصوصية بالهوّية ارتباطا يجعلها تتدرّج في فضاء الموقع الذي يحتلّه الإنسان حتّى يكون قادرا على الحكم على الأشياء.
ـ لأنّ الوجود في العالم يكشف عن تعدّد المواقع واختلافها وبشكل من الأشكال تعدّد الهوّيات فإنّ الإنساني مكوّن من خصوصيات مختلفة.
ـ حالة الضياع و عدم القدرة على الحكم والعجز عن اتّخاذ مواقف إزاء الأحداث إنّما يعني ضرورة أزمة هوّية.                                                                                  الحدود: الهوّية كما يحدّدها الكاتب تنتقل من مجال الضرورة إلى مجال التسلّط حيث تحدّد الهوّية للإنسان إلزامات عليه أن يخضع لها الأمر الذي يشترط إعادة التفكير في دلالة الهوّية على نحو يجعلها أفقا إرشاديا يوجّه الإنسان في الحكم و في الوجود دون أن يخضعه أو يتسلّط عليه .
2 ـ العنصر الإشكالي: في دلالة الكونية
النصّ: العقل الكوني.  الكاتــب: مالبرانش. ص: 127
تمهيد: لو انطلقنا من مظاهر الاحتجاج أو التضامن التي يشترك فيها العالم كلّه إزاء حدث ما
( طبيعي أو سياسي...) ماذا يمكن أن نستنتج ؟ التعبير عن مشاعر مشتركة تجمع الإنسانية الأمر الذي يفضي إلى التساؤل التالي: ما طبيعة هذه المشاعر؟ و إلى ما تحيل هل تكفي وحدها للتعبير عن وحدة الإنسانية؟
ـ تحديد المشكل: ما الذي تشترك فيه الإنسانية ؟
ـ أبعاد المشكل: ـ الإنسانية تختلف في الحضارة والانفعالات (العقل)
                 ـ الإنسانية تشترك في العقل الكوني
ـ صياغة الإشكالية: هل في اختلاف الانفعالات الإنسانية ما يشكّك في وجود عقل كوني؟
إذا كان العقل كونيّا فكيف نفسّر اختلاف الإنسانية؟ هل يصحّ القول دون تناقض أنّ العقل هو الذي يفسّر وحدة الإنسانية واختلافها ؟
الأطروحة المثبتة: إنّ العقل الكوني هو ما يشترك فيه الناس جميعا.
الأطروحة المستبعدة: تنقسم الإنسانية إلى خصوصيات تظلّ تحتكم إلى الاختلاف والتناقض
المهارة المستهدفة: الكشف عن الحجج التي يستعملها الكاتب في دفاعه عن أطروحته.
تعريف الحجّة: هي ما يؤتى به لإثبات ما تمسّ الحاجة إلى إثباته.
الانطلاق من أطروحة الكاتب: إنّ الإنسانية تشترك في العقل الكوني.
ـ الحجّة الأولى: تقديم أمثلة تبيّن أنّ العقل الكوني واحد:
ـ المثال الأوّل من مجال الرياضيات: أربعة هي حاصل إثنين ضارب إثنين.
ـ المثال الثاني: من مجال الأخلاق: الصديق أفضل من الكلب.
لا أحد يمكن أن يقرّ عكس ذلك ومن ثمةّ فإنّ الإنسانية تتّفق في ما هو عقلي.
ـ الحجّة الثانية: الاختلاف الحضاري لا يناقض حقيقة العقل الكوني.
الاختلاف بين الفرنسيين والصينيين حضاريا لا يهدّد وحدة الحقيقة (العلمية و الأخلاقية)
ـ الحجّة الثالثة: الكشف عن سبب الاختلاف في الأحكام العقلية.
إنّه الاحتكام إلى الانفعالات الحسيّة التي تدفع بإنسان ما مثلا إلى أن يفضّل حياة حصانه على الحوذي و الاحتكام إلى الانفعالات لا يتوافق مع العقل الكوني.
ـ التأمّل في أعماق الذات الإنسانية هو ما يخلّص الإنسانية من الاحتكام إلى الأهواء و يجعلها تحتكم إلى العقل الكوني.
ـ الإنسانية تختلف في الانفعالات الحسّية والعاطفية كما تختلف في الحضارة و تشترك في وحدة العقل و كونيته.
ـ الكونية هي ما تشترك فيه الإنسانية حينما تتخلّص من قيد الانتماء الحضاري وسجن الأهواء والانفعالات.
3 ـ العنصر الإشكالي: أوجه العلاقة بين الخصوصية والكونية.
أ ـ الصدام و التناقض النصّ: السياسي والثقافي. الكاتب: صامويل هنتنقتون. ص: 171
ـ تحديد المشكل: السياسة الكونية بعد نهاية الحرب الباردة.
ـ أبعاد المشكل:  ـ نهاية الحرب الباردة حدّدت سياسة كونية يغيّبها الصراع و الصّدام.
ـ نهاية الحرب الباردة أعادت تشكيل السياسة الكونية على معطى الفوارق الحضارية و الثقافية
ـ صياغة الإشكالية: النظام العالمي الجديد هل خلّص السياسة الكونية من الصراع والصدام أم أنّه أعاد تشكيلها على الفوارق الحضارية و الثقافية؟
الأطروحة المثبتة: أضحت الهوّية الثقافية في النظام العالمي الجديد العامل الرئيسي في تحديد صداقات دولة ما و عداواتها.
الأطروحة المستبعدة: الموقف الماركسي الذي يفسّر الصراع بأسباب اقتصادية ( التناقض بين من يملك و من لا يملك).
بنية النصّ: ـ ملامح النظام العالمي الجديد ـ نتائج نشأة النظام العالمي الجديد
1) ملامح النظام العالمي الجديد:
أ ـ الإطار التاريخي: نشأة النظام العالمي الجديد تمّ تاريخيا مع نهاية الحرب الباردة ـ انهيار المعسكر الشرقي (السوفيتي الاشتراكي) وانتصار المعسكر الغربي (الأمريكي الرأسمالي)
ب ـ الإطار السياسي: تحدّدت ملامحه من خلال العنصر الثقافي والحضاري كان المحدّد أثناء الحرب الباردة المجال الإيديولوجي (الانتماء الفكري) والعلاقات مع القوى الكبرى ( إمّا الاشتراكية التي نظٍّر لها ماركس أو الرأسمالية) نستنتج أنّ النظام العالمي الجديد نشأ إثر انتهاء الصراع التقليدي بين المعسكر الشرقي والمعسكر الغربي وأنّه حدّد العلاقة بين الدول وفق المعطى الثقافي والحضاري
2) نتائج نشأة النظام العالمي الجديد:
ـ تغيّر خريطة العالم ـ كانت الخريطة تقوم على الايديولوجيا أضحت تقوم على الثقافة ( من عالم متعدّد الأقطاب إلى عالم القطب الواحد) ما نتائج هذا القرار؟؟ قرار قتل الايديولوجيا؟
ـ التكتّلات السياسية عليها أن تعيد ترتيب بيتها بمقتضى الاختلاف الثقافي والسياسي
ـ تأصيل الهوّية الثقافية والحضارية واعتبارها خاصّية كلّ دولة.. الخاصّية التي بغيابها تغيب
مكانة الدولة ـ أصبح سؤال الهوّية الثقافية أكثر إلحاحا من سؤال الايديولوجيا والتكتّلات: "حلّ سؤال من أنت؟...."الصدام بين الحضارات هو الذي يرسّخ مبدأ الهوّية و يجذّر الخصوصية يقول الكاتب: " يتّفق علماء النفس عموما على أنّ الأفراد والجماعات يحدّدون هويتهم بتمايزهم ووضع أنفسهم في مواجهة و تضادّ مع الآخرين " الصّدام بين الحضارات هو السبيل الذي تدرك فيه كلّ حضارة هوّيتها الثقافية، الكونية تقوم على الصدام بين الثقافات والصدام هو الذي يرسخ الهوّية والخصوصية.
تمرين منهجي أو معرفي أو حوار موجّه بأسئلة حول إشكالية أثيرت في التحليل أو في الحوار:
هل توافق موقف الكاتب الذي يعتبر أنّ الهوية الثقافية لا تتحدّد إلاّ أثناء الصدام؟
المطلوب: أنجز فقرة توضّح فيها خلفيات موقف الكاتب و تبعاته السلبية.
الخلفيات: التمايز يفعّله الصدام، الاختلاف علامة تناقض وتضادّ، الحضارة التي تهيمن ينبغي أن تكون قادرة دوما على الصدام.
التبعات السلبية: الصدام يضعف القوى المتصادمة و يؤشّر لنشأة قوّة جديدة.
الصدام علامة ضعف في الداخل لا يمكن تجاوزه إلاّ بوجود عدوّ في الخارج.
3 ـ العنصر الإشكالي: أوجه العلاقة بين الخصوصية و الكونية.
ب: الاختلاف والتواصل
النصّ: تقريظ الاختلاف  الكاتـب: كلود ليفي شتروس. ص: 134
تحديد المشكل: ما هي نتائج البحث الأنثربولوجي؟ هل أنّ التماثل مطلب الثقافات؟ هل أن الاختلاف عملية ضارة ؟ ما الذي يهدّد البشرية اليوم ؟ هل أنّ الفروقات الثقافية تهديد لوحدة الإنسانية ؟
أبعاد المشكل:
ـ الفروقات الثقافية تهديد لوحدة الإنسانية ـ الفروقات الثقافية تمثّل مناسبة للخلق والإبداع.
صياغة الإشكالية: ما الذي تمثلّه الاختلافات الثقافية على الإنسانية ؟ هل تمثل تهديدا لوحدتها أم مناسبة للخلق و الإبداع ؟ و هل يجب الدفاع اليوم على الوحدة أم على الاختلاف؟
قيمة المشكل: ـ نظريا: إعادة التفكير في مشكل الوحدة و الكثرة
ـ عمليا: النضال من أجل الاختلاف والتصدّي لكلّ المحاولات التي تشرّع للتماثل.
الأطروحة المثبتة: إنّ الاختلاف الثقافي هو الذي يحققّ الإبداع وهو ما يجب الدّفاع عنه اليوم
بنية النصّ: ـ إشكالية الوحدة و الاختلاف    ـ أزمة التماثل اليوم.
1 ـ إشكالية الوحدة و الاختلاف:
يستدلّ الكاتب على وحدة الإنسانية من خلال: ـ بيان أنّ نتائج البحث الأنثروبولوجي تثبت أنّ الإنسانية تشترك في العقل ـ العقل واحد  يمتلك نفس الطاقات رغم الاختلافات الجغرافية والثقافية.
ـ التأكيد على أنّ الاختلافات الثقافية تفسّر بسعي كلّ مجموعة إلى تطوير جملة من الخاصّيات التي تنسجم مع الظروف التي تواجهها.
ـ اعتبار أنّ الفوارق الثقافية هي التي تدفع الإنسانية إلى الإبداع والتقدّم طالما أنّها تدفع المجموعات إلى التميّز وإثبات الخصوصية.
استنتاج: أنّ الفروقات الثقافية لا تشهد إلاّ على وحدة الإنسانية، فالعقل واحد رغم الاختلافات التي تدفع الإنسانية إلى التميّر والإبداع.
2 ـ أزمة التماثل اليوم:
ينبّه الكاتب إلى خطر التماثل من خلال الكشف عن ما أحدثه أمر " إفراط الاتّصال " من:
ـ معرفة دقيقة بكلّ ما يحدث في العالم ـ وسائل الاتّصال غيبّت الحدود وألغت الحواجز وجعلت الإنسان قريبا من الإنسان في مشاغله وأفكاره و مشاعره. أي أنّها حققت التماثل بين المجموعات الثقافية.
ـ تحويل الإنسان إلى كائن مستهلك عوض أن يكون كائنا مبدعا ـ أي أنّ غياب الخصوصية الثقافية التي تدفع بثقافة ما إلى تطوير ظروف حياتها هو الذي يدفعها إلى استيراد واستهلاك ما تنتجه الثقافات الأخرى. يقترح الكاتب حلاّ لهذا المشكل:
ـ التمسّك بالخصوصية الثقافية وبالتفوّق على الآخرين.
ـ الانفتاح على الآخر الثقافي ضمن الحدّ الأدنى من الاتّصال الذي لا يهدّد الخصوصية و يحوّلها إلى ثقافة عقيمة غير مبدعة.
استنتاج: إنّ التماثل الذي يعبّر عنه اليوم بمصطلح العولمة يفرغ الإنسانية من طاقتها الإبداعية
و ينسف الأصالة لأجل ذلك وجب الدفاع عن الاختلاف.
قراءة نقدية:  المكاسب: ـ الاختلاف الثقافي يشهد على وحدة العقل الإنساني.
ـ وجب التصدّي للتماثل من خلال التمسّك بالخصوصية الثقافية والدفاع عنها.
الحدود: ألا يفضي موقف الكاتب بأنّ على الثقافة أن تتمسّك بتفوّقها إلى التشريع لهيمنة ثقافة على أخرى؟ التفّوق لا يمكن إثباته ثقافيا إذ أنّه لا يمكن تحديده أو الحكم على تحقّقه من خلال معيار محدّد
4 ـ العنصر الإشكالي: الإنساني بين الكونية والعالمية:
النصّ: عنف العالمي.  الكاتب: جان بودريار ص: 175   (من كتابه السلطة الجهنّمية)
تأطير: عندما تهرم الكلمات وذلك بفعل الخلط أو الفائض الاستعمالي لهذه الكلمة أو تلك فإنّ ذلك يعني الدخول في منطقة الفوضى القاطبة، ليس فوضى الدلالة فحسب بل و أيضا فوضى غياب الدلالة ألم يعلن ديدرو بأنّ "الأشياء التي نتحدّث عنها كثيرا، عادة ما تكون معرفتنا بها أقلّ " و لعلّ هذا هو الذي يتضّح في تضخّم واتّساع الأفق الدلالي لمصطلح العولمة حتّى أنّه افتقد إلى سياج الحدّ.
تحديد المشكل: العلاقة بين الكوني و العالمي
ـ أبعاد المشكل: + التشابه بين الكوني والعالمي ـ الدفاع عن العولمة وتأكيد لبعدها القيمي.
+ الاختلاف بين الكوني و العالمي ـ بيان الطابع السلطوي التقني الاقتصادي للعولمة.
ـ صياغة الإشكالية: كيف يمكن الإقرار دون تناقض بأنّ التشابه خادع بين العولمة والكونية من جهة وأنّه لا اختلاف بين العالمي والكوني من جهة أخرى ؟ و ما مدى وجاهة ما يعتبره الكاتب من أنّ العولمة قدر حتمي؟
ـ قيمة المشكل: ـ نظريا: مواصلة الشأن الفلسفي بوصفه إقامة في أفق المفاهيم حدّا و تمييزا.
ـ عمليا: التصدّي لخطورة العولمة.
الأطروحة المثبتة: إنّ العولمة هي الفكر الذي انتصر على الكوني.
بنية النــــصّ: + في اختلاف العولمة عن الكوني + في أبعاد التمييز بين العولمة و الكوني
تفصيل القضايا الإشكالية:
1 ـ في اختلاف العولمة عن الكوني: 
يعتبر الكاتب أنّ التشابه بين العالمي والكوني تشابه خادع. ما سبب التشابه ؟ تقارب الحقول الدلالية بينهما إذ أنّهما يرتبطان بنفس المقصد: إنّه الكلّي الإنساني (لا يتعلّق بالجزئي / المحدود / ...) لماذا يعتبره خادعا ؟ الخداع نتاج مغالطة أو غلط والذي يميّز بينهما حضور النّية والقصد أو غيابهما ـ تشابه خادع ، من المنطلق أو من النتائج. كيف يستدلّ الكاتب على أنّ التشابه بينهما خادع ؟
أ ـ لأنّ دلالة العولمة تختلف عن دلالة الكوني: + ترتبط العولمة بالمجال التقني الاقتصادي المجال الذي تحدّث عنه كلّ من ماركس و أنجلز في كتابهما "البيان الشيوعي" حينما اعتبرا أنّ السّلع التي تخرج من مصانع الرأسمالية ستأخذ في الانتشار شرقا و غربا و لن يفلح في صدّها أي سور ولو كان بمناعة سور الصين العظيم. العولمة هي إذن نتاج تطوّر تقنيات الاتّصال والمعلومات الذي راهن على تقريب المسافات بين دول العالم أو تلاشيها والذي أدّى إلى تغيّر في أساليب التفكير والأداء. (عقد الصفقات التجارية عبر القارات، متابعة الأحداث التاريخية صوتا وصورة)
+ ترتبط الكونية بالقيم أي بالمعايير التي توجّه السلوك وتحكمه أو الغايات التي يسعى الإنسان إلى تحقيقها بوصفها ما ينبغي أن يكون (الحقوق + الحرّيات + الثقافة + الديمقراطية)
ب ـ لأنّ المصير ليس واحدا: + العولمة أضحت قدرا أو واقعا لا يمكن الإفلات منه أو العيش خارجه إنّها النتيجة الحتمية للتضخم الرأسمالي والتطّور التقني ـ العلامات و الرّموز في فضاء العولمة قد حلّت محلّ الواقع نفسه و بذلك أصبح الدالّ مستقلاّ عن المدلول فالسّلع تستهلك لا لما تشبعه من حاجات بل لما لها من قيمة رمزية أي تستهلك باعتبارها علامات كما أنّ وسائل الإعلام لم تعد تنقل إلاّ العلامات و الرموز و بذلك صنعت واقعا ثانيا بديلا عن الواقع الحقيقي. و يعتبر الكاتب أنّ وسائل الاتّصال أنتجت الواقعية المضاعفة التي هي أكثر من الواقع.
+ الكوني في حالة تلاشي واندثار ـ ما سبب ذلك ؟  يتأوّل الكاتب هذه الفكرة من خلال الانقلاب الخطير الذي طرأ على القيم الانقلاب الأوّل تمّ في القرن 18م حينما وقع ترجمة الليبرالية إلى مصطلحات الاقتصاد الرأسمالي أمّا الانقلاب الثاني يتمّ راهنا إذ تحولت القيم إلى قيم مجتمع الاستهلاك الذي هو التطوّر الطبيعي التاريخي والاقتصادي للرأسمالية. إنّ جميع القيم والمثل أفرغت من دلالتها الحقيقية في المجتمع الاستهلاكي فالحرّية أصبحت حرّية البيع والشراء و التعدّدية أصبحت تنوّع الموضوعات الاستهلاكية والعدالة أصبحت السّعر المناسب...
استنتاج: إنّ الانزلاق نحو التأكيد على الدلالة الواحدة إنّما هو انزلاق خادع سببه التقارب بينهما في الأبعاد والمقاصد (الكلّي الإنساني)
2 ـ في نتائج التمييز بين العولمة و الكوني:
إنّ التأكيد على التمايز بينهما لا يفضي إلاّ إلى نتائج هي التالية:
+ أنّ الكوني يهلك في العولمة: مثلما أنّ الكوني قضى على الخصوصيات الثقافية حينما جعلها ـ بالقوّة أو دون قوّة ـ تغادر مجالها الخاصّ وتقيم في فضاء القيم الكونية (انتشار القيم ذات البعد الكلّي مثل العدالة والمساواة) أفضى إلى موت جميل فإنّ العولمة تقضي على الكوني من خلال السعي إلى بتر قيمه أو استئصالها أو تشويهها عبر شحن قيمه بدلالات محرّفة ومسمومة لا ترتبط بالعقل بقدر ما ترتبط بجنون الاستهلاك الأمر الذي يجعل الموت حدثا عنيفا مؤلما و شرّيرا. العالمي عنيف لأنّه سلطة تفتقد لكلّ أساس عقلي (المزاجية) و ينمو على نحو جرثومي (التوالد التلقائي والانتشار)
+ الكوني تعولم: لا بمعنى أنّه انتشر وأضحى عالميا وإنّما بمعنى أنّه أصابه عنف العالمي فأفقده أبعاده الحقيقية وحوّله إلى قيم الاستهلاك التي تسوّق مثلما يقع تسويق النفط و رؤوس الأموال وهو ما يعني أنّ وسائل الإعلام تقوم بهذا الدور المشبوه إنّها تقّنن الحاجات والرغبات والأذواق و تفرغ كلّ شيء من المعنى و تصنّع الزائف و تسوّقه. ـ البورنوغرافيا بما هي كتابة الفجور أو ثقافة الدعارة والعهر هي حصيلة انتشار العالمي شرط توسيع دلالة البورنوغرافيا لتكون دالّة على الحاجة لا في صورتها البشرية الصادرة عن الطبيعة الإنسانية بل في صورتها الرمزية (مجتمع الاستهلاك خلق حاجات ثانوية بمجرّد إنتاجه لكمّ من السلع التي تشبع حاجة واحدة أي أنّه خلق حاجات أخرى رمزية لا يمكن إشباعها فالسّلع تستهلك لما تضفيه على المرء من مكانة أو وضع اجتماعي و بمجرّد أن تشبع حاجة تستثار حاجات أخرى). 
استنتاج: إنّ اللحظة الراهنة هي لحظة انتصار العولمة التي أقصت الخصوصيات الثقافية والكوني
قراءة نقدية: ـ المكاسب: + أن الفلسفة هي إبداع للمفاهيم و يعترف دولوز بأنّه استقى هذا التعريف من قول لنيتشة " لا ينبغي على الفلاسفة أن يرضوا بقبول المفاهيم التي تعطى لهم و ذلك بتنظيفها
 و تلميعها بل عليهم أن يبدؤوا بصناعتها و خلقها ووضعها و إقناع الناس بها و بضرورة العودة إليها".
+ التمييز بين العولمة والكونية هو ما يستدعي حقّا وظيفة التفكير تقوم على الدفاع عن كونية الإنسان أمام توّحش العولمة وسلطتها الجهنّمية.
تمرين: منهجي أو معرفي أو حوار موجّه بأسئلة حول إشكالية أثيرت في التحليل أو في الحوار:
تحرير فقرة تبيّن فيها موقفك من اعتبار العولمة قدرا لا محيص عنه.
يقع التركيز في الفقرة على النقاط التالية: تعريف العولمة / تعريف القدر / صياغة حجج تؤكّد على الأطروحة / بيان أنّ العولمة و إن كانت واقعا فإنّها ليست قدرا إذ القدر ليس ما وقع و صار و إنّما ما يجب أن يقع / القدر لا يرتبط بالممكن / العولمة خيار إنساني تحوّل إلى واقع رصدت سلبياته
 و يجب الثورة عليه لا نحو عولمة مضادّة و لا نحو ما يناقض العولمة و إنّما نحو كونية حقيقية تؤمن بالخصوصيات و تهدف إلى القيم الحقّ قيم ما ينبغي أن يكون.
طريق النجاح: شكرا جزيلا للزميل عبدالسلام الدحماني، ونرجو من الزملاء الكرام مزيد العمل معنا لإثراء هذا الموقع.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق