إعــــــــــــــــــــــــــلام
مرحبا بكم أيّها الأعزّاء، في مدوّنتكم طريق النجاح.

نرجـو أن تُشــرّفـونا بزياراتـكم ومساهمــاتكم ونعلمـكم أننّــا على استعــداد لنشر كـلّ مـا تتكرّمـون به من مساهمـات تفيــد الأستـــاذ والتلميذ معا. ننتــظر أن تمــدّونا بدروسـكم أو امتحاناتكم أو كلّ ما ترونه صالحا للنشر، يستفيد منه دارس الفلسفة في السنوات الثالثة والرابعة من شعبتي الآداب والعلـوم. للمراسلة والطلبـات والاستفسار يُمكنـكم الاتّصـال على العنوان التالي:

بحث في المدونة

الأربعاء، 22 ديسمبر، 2010

الحجــاج في النصّ الفلسفي

إعداد: المنجي شعبان ـ  أستاذ فلسفة
المدخل النّظريّ
المقدّمة: يؤكّد أعلام التعلّميّة الفلسفيّة في فرنسا[1] على أنّ قراءة النصّ قراءة فلسفيّة تقوم في النظر في أبعاد النصّ الفلسفيّة الرّئيسيّة وهي: إشكاليّته وشبكة مفاهيمه وحجاجه. وتتناول القراءة الفلسفيّة الواعية النقديّة هذه الأبعاد الثلاثة مجتمعةً لأنّها مترابطة. وقد اخترنا في هذه المساهمة ـ مراعاة للضّرورة المنهجيّة ولتقسيم العمل بين أعضاء الفريق الباحث في ”إشكاليات قراءة النصّ الفلسفيّ“ـ أن نعالج البعد الحجاجيّ.
إنّ الحجاج هو قوام النصّ الفلسفيّ. فهذا يتألّف من:
- أطروحات متباينة كثيرًا أو قليلاً، مصرّح بها كلّها أو بعضها ظاهر والآخر مضمر.
- وحجج تدعّم تلك الأطروحات وأمثلة توضّحها.
- ونتائج يُسْلِمُ إليها الحجاج.
ويتوسّل النصّ الفلسفيّ بالحجاج إلى ” أن يجعل العقول تُذعِـنُ لِمَا يُطْرَحُ عليهــا أو يزيد في درجة ذلك الإذعان. فأنجع الحجاج ما وُفِّق في جعل حدّة الإذعان تقــوى درجتهــا لدى السّامعيــن بشكـل يبعثهـم على العمل المطلـوب (إنجــازه أو الإمساك عنه) أو هو ما وُفِّقَ على الأقلّ في جعل السّامعين مهيّئين لذلك في اللّحظة المناسبة“.
وكـان عمادنـا في إنجـاز القسـم النّظريّ، القســم الأوّل من هذا العمــــل، على: ” Contribution à l’élaboration d’une didactique de l’apprentissage du philosopher “. وهو وثيقـــة مرقونــة من منشـــورات ”Université Paul Valéry, Montpellier III“. ونكتفي هنا بالإشارة إلى هذا المرجع حتّى لا نثقل بكثرة الإحالات عليه. ولم نعمد إلى الإحالة في الهامش إلاّ على غيره من المراجع. حدّدت في هذا القسم النّظريّ مفهوم الحجاج وبيّنت مبادئه وقواعده وميّزت بين أنماطه لأصل في آخره إلى تصنيف الحجج وترتيبها.
أمّا القسم الثّاني من العمل فأردتُه تطبيقا على نصّ لأفلاطون مقتبس من ”محاورة جورجياس“ رميتُ من خلال حديث كاليكلاس في حواره مع سقراط إلى أن أقف على بعض أنماط الحجاج وتقويمها، ووجّهت عنايتي إلى تدريب التّلاميذ على تحرير نصّ حجاجيّ في دحض الأطروحة التي يدافع عنها كاليكلاس. وفي سبيل ذلك اخترت لهم نصوصا مختلفة المشارب ترجمت بعضها ليستلهموا منها بعض الأفكار
I. مفهوم الحجاج:
 يتّصل الحجاج بشكل من أشكال المعقوليّة. والوظيفة الأساسيّة التي يؤدّيها هي وظيفة نظريّة تقوم في البحث عن الحقيقة. ويظهر الحجاج في مظهر مزدوج: الحجاج المُسائِل المشكِّك والحجاج الإيجابيّ البنّاء التّقابليّ.
1. الحجاج المُسائل المشكّك: إنّ غاية الحجاج النّظرية هي التي تحدّد وسائله. وليس بوسعنا أن نبحث عن الحقيقة إلاّ إذا أقمنا الحجّة على الشكّ. ويرمي هذا الحجاج المسائل المشكِّك بوجه خاصّ إلى البحث عن أسباب الشكّ. وهو بهذا الاعتبار أداةٌ للأشْكَلَة إذ يُظْهِرُ باعتراضاته ما تنطوي عليه الأحكام المسبّقة جميعًا من إشكال. فينظِّمُ الشكّ باسطًا جميع الأسباب التي تحملنا على عدم الاعتقاد بالبداهة الحسّية أو بالوهم الخياليّ أو بقولٍ ما أو بسلطة من السّلطات. ومثال هذا الحجاج النّموذجيّ يقدّمه ديكارت في تأمّله الأوّل حيث عرض استراتيجيةً حجاجيّةً للشكّ المنهجيّ الجذريّ بواسطة حجج تتابعت في نظام محدّد (الحلم بعد الشكّ في الحواسّ) منسّقًا تدرّج تفكيره في مستويات مختلفة (الحواس، المخيّلة، العقل) وبقوّة نامية (الشّيطان الماكر يتغلّب على الحقائق الرّياضيّة). إنّ هذا التّتابع المنظّم والتّدرّج المتصاعد يكشفان عن تقدّم وتعمّق في التّفكير الفلسفيّ. و من وجهة نظر تعليميّة يتمثّل الحجاج المسائل المشكِّك في افتراض اعتراض ممكن على رأي نُزِّلَ منزلة اليقين. ورغم كون الاعتراض لا يُثْبِتُ خطأ أطروحة فهو لازم لتبرير الشكّ فيها.
طريق النجاح:
 بإمكانكم تحميل البحث كاملا  في صيغتي " بي ـ دي ـ إف" و  "وورد"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق