إعــــــــــــــــــــــــــلام
مرحبا بكم أيّها الأعزّاء، في مدوّنتكم طريق النجاح.

نرجـو أن تُشــرّفـونا بزياراتـكم ومساهمــاتكم ونعلمـكم أننّــا على استعــداد لنشر كـلّ مـا تتكرّمـون به من مساهمـات تفيــد الأستـــاذ والتلميذ معا. ننتــظر أن تمــدّونا بدروسـكم أو امتحاناتكم أو كلّ ما ترونه صالحا للنشر، يستفيد منه دارس الفلسفة في السنوات الثالثة والرابعة من شعبتي الآداب والعلـوم. للمراسلة والطلبـات والاستفسار يُمكنـكم الاتّصـال على العنوان التالي:

بحث في المدونة

الأربعاء، 6 مايو 2009

رسالة في النزعة الإنسانية

مارتن هايدغر
ترجمة: مينة جلال
إننا لم نفكر بعد، بشكل حاسم، في ماهية الفعل(1). إننا لا نعرف الفعل إلا كإنتاج لمفعول تقدر حقيقته تبعا لما يقدمه من نفع، غير أن ماهية الفعل هي الإنجاز(2). الإنجاز معناه: بسط شيء ما في تمام ماهيته وبلوغ هذا التمام. لا يمكن أن ينجز بالضبط إلا ما هو موجود مسبقا. والحال أن ما يوجد قبل كل شيء هو الوجود L’Etre. إن الفكر ينجز علاقة الوجود بماهية الإنسان. إنه لا ينشئ ولا ينتج هو نفسه هذه العلاقة. الفكر يعرضنا فقط على الوجود بوصفها ما أعطي له هو نفسه من قبل الوجود. تقوم هذه الأعطية على أن يأتي الوجود، عبر الفكر، إلى اللغة. إن اللغة هي مسكن الوجود الذي يقيم الإنسان في كنفه. والمفكرون والشعراء هو أولئك الذين يسهرون

نقد الديموقراطية

محمد الوقيدي
 - 1 -
نريد أن نبدأ هذا الحديث بعقد الصلة بينه و بين مجموعة من الأبحاث السابقة التي تناولنا فيها بالدّرس مسألة الديمقراطية بصفة عامة. و قصدنا من هذه الخطوة المنهجيّة أن يتّخذ بحثنا هذا موقعه الطبيعي ضمن مجموعة الأبحاث التي يتابع مسعاها. ففي هذا الإطار سيفهم معنى دعوتنا في الوقت الحاضر إلى التفكير في الموضوع في إطار ما دعوناه بنقد الديمقراطية. طرحنا الديمقراطية في السابق لا بوصفها تنظيما سياسيّا للمجتمع، بل بوصفها بعدا أساسيّا من أبعاده، و هذا طرح يجعل التنظيم الديمقراطي السياسي للمجتمع، جزءا من تنظيم آخر أشمل منه لا يقتصر على الحياة السياسية و يعمّ، بدلا من ذلك، كلّ مظاهر الحياة المجتمعيّة. و أخذ الديمقراطية على أنّها بعد من أبعاد المجتمع التي تهمّ حياته اليوميّة معناه النظر إليها من حيث هي تعايش بين مكوّنات المجتمع بكلّ مستوياتها، و بين مؤسّسات المجتمع بكلّ وظائفها.

الوظيفة التأسيسية للذات عند هوسرل

عبد الحي أزرقان
لا نعتقد أنّ مؤرّخا ما لتاريخ الفلسفة سيعارض فكرة نشأة الفينومينولوجيا ارتبطت بالدرجة الأولى بالدفاع عن ربط الفلسفة من جديد بمسألة التأسيس من جهة، و عن ربط التأسيس من جهة ثانية بالإنسان. و لعلّ كتابات إدموند هوسرل تبقى رائدة في هذا المجال، و بالخصوص منها أفكار أساسية من أجل فينومينولوجيا و التأمّلات الديكارتية. يتّضح من خلال هذين الكتابين أنّ مسألة الذات هي المسألة الفعلية التي ينبغي أن تهتمّ بها الفلسفة لتعيد لها الاعتبار، و لتزيل عنها العوائق التي منعتها من أن تحتلّ المكانة الأولى في التأسيس. قد تبدو الجملة الشهيرة التي تتكرّر في كتابات هوسرل و الفينومينولوجيين على العموم، "إنّ الوعي هو دائما وعي بشيء ما"، دفاعا عن سلبية الوعي في تفاعله مع الواقع الخارجي،

المجتمع المدني و الدولة

دلالات المفهوم و إشكاليات العلاقة.
د. محمد زاهي المغربي
يثير موضوع المجتمع المدني العديد من القضايا و التساؤلات على صعيد المجتمع بقوّاه و تكويناته و مؤسّساته و أنماط ثقافته، كما يثير أيضاً العديد من الإشكاليات على صعيد الدولة بأجهزتها و قوانينها و سياستها في المجالات المختلفة. ذلك أنّ طبيعة الحركة و حدودها و مساحتها أمام المجتمع المدني تتحدّد ملامحها و سماتها من خلال تحديد أنماط العلاقة بين الدولة من ناحية و منظّمات المجتمع المدني من ناحية أخرى .
أوّلاً: المجتمع المدني.. المفهوم و دلالاته:

الحداثة: توترات الذاتي والرمزي

محمد نور الدين أفاية: (أستاذ الفلسفة كلّية الآداب – الرباط)
1- إفادات الحداثة:
يختزن كل تصور للحداثة في ثناياه خلفية إيديولوجية. فالتقدم التقني المستمر في العلوم، والتقسيم العام للعمل، أدخلا إلى الحياة الاجتماعية أبعادا دائمة للتغيير، وخلخلا العادات والثقافات التقليدية. وبالموازاة نتجت توترات سياسية، وصراعات اجتماعية، مما فرض على الدولة الحديثة، وعلى أجهزتها المختلفة التي تعتمد عليها، ضرورة الحداثة في سياق الصراع الإيديولوجي، من أجل ضبط مفاصل المجتمع، والتحكم في مختلف تعبيراته الاعتراضية.
* إن الصراعات المختلفة التي ولدتها الحداثة، بالإضافة إلى مظاهر النمو الديمغرافي، والتمركز الحضري، والتطور الخارق لوسائل

الاثنين، 20 أبريل 2009

العمل بين مطلب النجاعة و مبدأ العدالة

زهيـر الخويلدي:
"العمل ليس مجرّد ضرورة قاسية لا يستطيع الإنسان التملّص منها بل هو في الوقت ذاته الإمكان المتاح له حتّى يبلغ جدارة عالية"[1]
استهلال:
لم يوجد الإنسان فقط ليتأمّل و يحبّ الحياة و ينظّم الشعر و يؤلّف الموسيقى و يلهو و يلعب بل وجد أيضا ليعمل و يشقى و يكابد و ينتج و يحوّل ظواهر الطبيعة إلى أشياء نافعة و ينمّى ثرواته و يمتلك جملة من خيرات و يطوّر فرديّته و يستقلّ نسبيّا عن الجماعة التي وجد ضمنها في السابق لا سيما أنّه "كلّما أخلد إلى الكسل كلّما صعب عليه أن يعزم على العمل"[2]، لكن التوتّر سيبرز و الإشكال سيظهر عندما يجد المرء نفسه حائرا أمام إيجاد تفسير لعمله فهل هو وسيلة لتحقيق الربح بتقاضي أجر أم أنّه غاية إنسانية 

العمــل و النجاعــة العادلــة

الأستاذ: محمد علي كسيرة
التمهيـد: دلالــة العمـل
يقترن العمل عموما بمعنى الفعل و الممارسة كجهد يبذله الإنسان، غير أنّ هذا التعريف يمكن أن ينطبق على الفنّ ممّا يقتضي زيادة التدقيق، ليصبح العمل جهدا و لكنّه على خلاف الفنّ يرتبط بالإنتاج إذ العمل ليس مجرّد نشاط للتسلية كالرياضة مثلا، و إنّما هو ممارسة ترتبط بغايات إنتاجية غير أنّ الإنتاج يرتبط عموما بالحاجات المادية البيولوجية و هذا ما جعله موضع تحقير من الفلسفة اليونانية إذ يوكل العمل للعبيد ليبقى الفكر خاصية الأحرار كنشاط ذهني يرتفع عن المادة، لقول أفلاطون: "إنّ الأسياد هم الذين يفكرّون، و لأنّ لهم الفلسفة الأولى، فإنّهم الأوائل في المدينة". و لم يكن العمل أكثر قيمة في الديانة المسيحية، إذ يحمل دلالة العذاب