محمد نجيب عبدالمولى:
يمثّل المقال الفلسفي
بالنسبة لمعظم التلاميذ المُقبلين على شهادة الباكالوريا مشكلا عويصا بل و لغزا
يصعب حلّه. و يبدو أنّ هذه الصورة التي تشكّلت في أذهانهم ترجع بالأساس إلى جهلهم
بالمطلوب في مثل هذه الاختبارات. و أصبح هذا التمثّل السلبي للمقال يمثّل العقبة
الأولى التي تمثّل أبرز الصعوبات التي تحول دون النجاح في اختبار التحرير الفلسفي.
فما هو مردّ هذه الصعوبات، كيف يمكن تشخيصها بدقّة، و هل من سبيل إلى معالجتها
عمليّا ؟ أبدأ أوّلا بتحديد الهدف من المقال الفلسفي عموما سواء تعلّق الأمر
بموضوع أو بنصّ، إنّه اختبار يمتحن التلميذ أو الطالب في مدى قدرته على التفكير في
مسألة ما، و التفكير
هنا يعني التوصّل إلى تشخيص المسـالة المطروحة باعتبارها إشكالا فلسفيا.

.bmp)
