إعــــــــــــــــــــــــــلام
مرحبا بكم أيّها الأعزّاء، في مدوّنتكم طريق النجاح.

نرجـو أن تُشــرّفـونا بزياراتـكم ومساهمــاتكم ونعلمـكم أننّــا على استعــداد لنشر كـلّ مـا تتكرّمـون به من مساهمـات تفيــد الأستـــاذ والتلميذ معا. ننتــظر أن تمــدّونا بدروسـكم أو امتحاناتكم أو كلّ ما ترونه صالحا للنشر، يستفيد منه دارس الفلسفة في السنوات الثالثة والرابعة من شعبتي الآداب والعلـوم. للمراسلة والطلبـات والاستفسار يُمكنـكم الاتّصـال على العنوان التالي:

بحث في المدونة

الأربعاء، 4 يناير، 2012

فرض عادي: شعب علمية + الإصلاح


*** معهد الحبيب ثامر *** صفاقس ***
** الأستاذ: سامي الملّولي **
**القسم: 4 رياضيات 1  + 4 علوم تجريبية 3**
** الحصّة: 3 ساعات **
إصلاح فرض المراقبة في مادّة الفلسفــــة 



القسم الأوّل: (عشر نقاط)
التمرين الأوّل: (نقطتان)
" لسنا فكرا و جسدا قبالة العالم بل نحن فكر مُتجسّد، كيان في عالم".  
استخلص الموقف الذي يُدافع عنه القول.
** دحض التصوّرات الميتافيزيقية الثنائية التفاضلية المعيارية و الإقرار بأولوية الجسد و التجذّر في العالم عبره:  تصوّر الفلسفة الفينومينولوجية  مع ميرلوبونتي.
التمرين الثاني: (نقطتان)
حدّد دلالة: ما الفرق بين دلالة الأنا الديكارتي و الأنا الفرويدي.
** الأنا في التصوّر الديكارتي هي الذات و الفكر و النفس و الأنا المُمتلئة وعيا و سيادة و ريادة و المُستقلّة و المُتعالية عن العالم و الجسد و عن الآخرين وهي الوعي الذي يُحدّد حقيقة الإنسان في حين تكون الأنا عند فرويد أحد عناصر بنية الجهاز النفسي وهو ليس مُستقلاّ أو سيّدا بل هو يقوم بدور الوساطة و التوفيق بين الهو و الأنا الأعلى و العالم الخارجي وهي وعي و لكنّه ليس المُحدّد لحقيقة الإنسان " لم يعد الوعي ماهية الحياة النفسية بل هو صفة من صفاتها غيابها أكثر من حضورها" لم يعد الأنا سيّدا في عقر بيته"
التمرين الثالث: (6 ن)
النصّ: هناك فارق كبير بين النفس و الجسم من حيث أنّ الجسم بطبيعته مُنقسم دائما في حين أنّ النفس لا مُنقسمة، ذلك أنّني حين أنظر إلى النفس أي أنظر إلى ذاتي من حيث أنّي شيء مُفكّر لا أستطيع أن أميّز فيَّ أجزاء و لكنّي أعرف و أتصوّر تصوّرا واضحا جدّا أنّي شيء واحد تامّ لا يتجزّأ و مع أنّ النفس كلّها تبدو مُتّحدة بالبدن كلّه، إلاّ أنّه إذا انفصل عن البدن قدم أو ذراع أو جزء آخر من أجزائه أعرف جيّدا أنّ شيئا لم ينفصل عن نفسي، و كذلك ملكات الإرادة و الإحساس و التصوّر إلخ. لا يُقال عنها إنّها أجزاء من بدني لأنّ النفس عينها هي التي تعمل بتمامها في الإرادة و تعمل في الإحساس و في التصوّر إلخ...
و لكن الأمر على العكس في الأشياء الجسمانيّة أو الممتدّة لأنّي لا أستطيع أن أتخيّل أن واحدا منها مهما يبلغ من الصغر إلاّ استطعت تجزئته بفكري أو تيسّر لذهني أن يُقسّمه أجزاء كثيرة و من ثمّة أعرف أنّه مُنقسم: وفي هذا ما يكفي لإرشادي إلى أنّ ذهن الإنسان أو نفسه مغايرة كلّ المغايرة لجسمه.
ديكارت ـ التأمّلات في الفلسفة الأولى ـ ترجمة عثمان أمين.
 1 ـ  استخرج الأطروحة المُثبتة. (1.5 ن)
*** أنّني حين أنظر إلى النفس أي أنظر إلى ذاتي من حيث أنّي شيء مُفكّر.
      أنّ ذهن الإنسان أو نفسه مغايرة كلّ المغايرة لجسمه.
* أولوية النفس عن الجسد / و معنى ذلك أنّ النفس المفكّرة تُمثّل أساس الذاتية وهي متميّزة نوعيا عن الجسد.
2 ـ قم بصياغة إشكالية النصّ.(2 ن)
إشكالية 1: ما هي الفروق الممكنة بين النفس و الجسم، و أيّة علاقة يُمكن تحديدها بينهما أو بماذا تتميّز النفس عن الجسم؟؟
 إشكالية 2: على أي جهة تتحدّد الإنّية، هل تتحدّد على جهة الجسم الممتدّ أم على جهة النفس المفكّرة ؟ و ما هي نوعية العلاقة القائمة بينهما ؟  
3 ـ استخرج من النصّ نظام الحجاج المُوظف من قبل الكاتب لدعم أطروحته و بيّن طبيعته. (2.5 ن)
*** وظّف ديكارت للدفاع عن أطروحته نظاما حجاجيا قائما على المقارنة  و المقابلة بين خصائص  مكوّنات الإنسان أي خصائص الجسم و النفس و خصائص النفس المُفكّرة، فالجسم كيان مُمتدّ يتميّز بالانقسام اللانهائي إلى أجزاء لا محدودة وهو عاجز عن تمثّل ذاته بينما تتميّز النفس المُفكّرة بالوحدة و عدم قابلية الانقسام و تتمتّع بوظائف الإدراك لذاتها و للجسد و للعالم كما تتمتّع بالإرادة و القدرة على التصوّر والتحليل. 
القسم الثاني: (عشر نقاط)
يحرّر التلميذ محاولة في حدود  الثلاثين سطرا بشأنه أحد السؤالين التاليين:
{ السّؤال الأوّل: هل يُمكن للإنّية أن تتحدّد خارج دائرة الجسد ؟؟
{ السّؤال الثاني: هل يفصلنا الوعي عن العالم أم يُجذّرنا فيه ؟؟
الإصــــــــــــلاح:
السّؤال الأوّل: هل يُمكن للإنّية أن تتحدّد خارج دائرة الجسد ؟؟
* التفكير في السّؤال: السّؤال عن الإنّية و عن مجال تحقّقها
احتمال 1:
الجسد هو دائرة تحقّق الإنّية
ـ الوقوف عند مشروعية الموقف و المُتمثّل  في تجديل العلاقة بين الإنيّة و الغيرية و إعادة الاعتبار
للجسد.
ـ دحض التصوّرات الميتافيزيقية و مراجعة علاقة الإنسان بجسده.
ـ أهميّة اللحظة السبينوزية في عملية التجديل و فتح الباب أمام إعادة الاعتبار للجسد.
ـ التصوّر الفينومينولوجي و التمييز بين الجسد الخاصّ و الجسد الموضوع و العمل على استبعاد التصوّر الميتافيزيقي عموما و الديكارتي تحديدا المُهمّش و المُقصي للجسد و التأكيد على قيمة الجسد من خلال تجربته في العالم و تجذّره فيه.
ـ يُمكن استحضار مثال تجربة الخجل عند سارتر.
* الانتهاء إلى بناء موقف يؤكّد على مشروعية تحديد الإنسان من خلال الجسد و القول بالإنّية الجسدية.
احتمال 2:
اعتبار دائرة الجسد ليست مؤهلّة لتحديد إنيّة الإنسان و الإحالة على مرتكزاتها بما هي أطروحة تتجاوز الفلسفات الميتافيزيقية القائلة بالإنّية النفسية و المُقصية للجسد و للتاريخ و للعالم للإحالة على موقف يتأسّس على تبنّي:
1 ـ الإنيّة تتحدّد داخل دائرة التاريخ و الوعي الاجتماعي و الشروط الماديّة (أطروحة ماركسيّة)
2 ـ الإنّية تتحدّد داخل دائرة اللاوعي لتكون نتيجة آليات القمع و التصعيد مع ما يتوجّب الإشارة إليه من جدلية الواعي و اللاواعي و عملية الخفض من قيمة الإنّية لتحلّ محلّها الإنّية الواعية كتحديد لحقيقة الإنسان وفق ما ترتّب عن الصّراع الحاصل بين مكوّنات بنية الجهاز النفسي + استحضار تجلّيات الإنّية اللاواعية و حالات تجلّي اللاوعي كالحلم و التصعيد عموما و حالات الكدر و الألم النفسي و حالات النكوص.  
طريق النجاح: شكرا للأستاذ: سامي الملّولي.

هناك 4 تعليقات: