تصدّع الحداثة: الصراع على العالمية (اليونيفرسال)
رضوان زيادة: كاتب و باحث من سورية.
تآكل الحداثة و ولادة ما بعد الحداثة:
تعرّضت الحداثة إلى نقدٍ جذريّ استهدف تقويض أسسها، و تعدّ فكرة زعزعة المركزية الغربية من أهمّ الأفكار التي روّجت ما بعد الحداثة لها و عملت على ترسيخها عن طريق توجيه السّهام المتكرّرة إليها، و إن كانت هذه الأفكار تعود عملياً إلى فلاسفةٍ آخرين لم يعتبروا ـ تصنيفيّاً ـ من مفكّري ما بعد الحداثة كليفي شتراوس وميشيل فوكو و غيرهم.
لقد تعرّضت الحداثة غربياً إلى نقدٍ طال الأسس التي قامت عليها (1)، و على ذلك حاولت الكتابات ما بعد الحداثية أن تعلن أنّ عصراً جديداً قد بدأ، و أنّه لن يكون غربياً بامتياز كما يصرّ روّاد الحداثة، و إنّما ستتوحّد التواريخ لتصنع تاريخاً واحداً تشترك فيه