إعــــــــــــــــــــــــــلام
مرحبا بكم أيّها الأعزّاء، في مدوّنتكم طريق النجاح.

نرجـو أن تُشــرّفـونا بزياراتـكم ومساهمــاتكم ونعلمـكم أننّــا على استعــداد لنشر كـلّ مـا تتكرّمـون به من مساهمـات تفيــد الأستـــاذ والتلميذ معا. ننتــظر أن تمــدّونا بدروسـكم أو امتحاناتكم أو كلّ ما ترونه صالحا للنشر، يستفيد منه دارس الفلسفة في السنوات الثالثة والرابعة من شعبتي الآداب والعلـوم. للمراسلة والطلبـات والاستفسار يُمكنـكم الاتّصـال على العنوان التالي:

بحث في المدونة

‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإنية والغيرية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإنية والغيرية. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 11 نوفمبر 2014

ما الوعي ؟

الأستاذ: الفيتوري الرابطي
هل يحطّ الإقرار بتبعيّة الوعي للواقع من قيمته ؟
يعتقد كلّ إنسان أنّه سيّد أفكاره وأفعاله بعيدا عن كلّ إشراط (إكراه) خارجي. وهو ينسب ذلك إلى الوعي الذي يجزم أنّه قوام وجوده. غير أنّ ما يعيشه كلّ فرد من خيبات أمل بسبب تعنّت الواقع أو من مشاعر ندم جرّاء اتّخاذه قرارات سيّئة أو عدم تطابق المُنجز مع المأمول في أفعاله، يبعث على التظنّن على وجاهة هذا الاعتقاد. ما يشرّع السّؤال عن منزلة الوعي ودوره في حياة الإنسان .

الثلاثاء، 23 أبريل 2013

الغيـــر

دلالات: الغير ذلك الأنا الذي ليس أنا.
الإنسان كائن اجتماعي، و اجتماعيّته هذه تعني و تقتضي التفاعل مع الآخرين أي مع الغير. و إذا كان تفاعلي مع الأشياء و تمييز نفسي عنها لا يكاد يطرح مشكلة، فالأمر خلاف ذلك فيما يخصّ الغير، لأنّه ببساطة ذلك الشبيه المختلف: إنّه شبيهي ما دام يشاطرني كثيرا من الصفات العامة (الفيزيولوجية، النفسيّة، السلوكيّة... لكنّه لا يفتأ يؤكّد ـ ضمن هذا التشابه ـ اختلافه عنّي في مؤهّلاته و اختياراته و رغباته و مشاريعه ...
إشكالية وجود الغير:
عرّف سارتر: بأنّه "الآخر، الأنا الذي ليس أنا" أي ذلك الوعي و تلك الذات المباينة، المنفصلة عن ذاتي و وعيي ؟ كيف يمكن لذاتي أن تدرك وجود الذوات الأخرى ؟ هل يمكن و الحالة هذه إثبات وجود مثل هذه 

الجمعة، 29 مارس 2013

دراسة حول الإنيّة و الغيريّة

 تقديم الأستاذ: محمّد كريم النيفر 
ـ معهد منزل المهيري ـ القيروان
إذا أردت أن تزرع لعام واحد،  فازرع قمحا٬ و إذا أردت أن تزرع لعشرة أعوام٬ فازرع شجرا،  أمّا إذا أردت أن تزرع لمائة عام... فازرع إنسانا... (مثل صيني)
  الإنسانيّ…   بين الكثرة و الوحدة.
 مدخل:
الفلسفة، هي ملحمة الملاحم، لأنّها تعبير عن مغامرة فكريّة للإنسان، لا نعرف بدايتها، و لن تعرف مستقرّا… هي مغامرة السّؤال اللافح الضمئ… هي مغامرة العقل العاشق لحقيقة تُغويه فلا يطالها، لا لشيء إلاّ لأنّها " كالشمس كلّما انتقبت يسيرا، استعلنت كثيرا، فلمّا أمعنت في التجلّي كان نورُها حجابَ نورها…" و الكلام لابن سينا. منذ البدء كان هاجس الفلاسفة الما قبل سقراطيين مساءلة أصل العالم، هذا الكلّ المتجانس و العجيب هذه الكثرة المتكاثفة المتآلفة رغم تداخلها و التباسها الظاهر،

الأحد، 28 أكتوبر 2012

تحديدات مفهومية

إعداد الأستاذ: وجدي المصمودي.   صفاقس 2012
1 ـ الكلّي: (universel)
·       "الكلّ" (tout) في اللغة اسم لمجموع أجزاء الشيء. و"الكلّ" مقابل للجزء. كما أنّ "الكلّي" مقابل للجزئي. و الفرق بين "الكلّ" و "الكلّي"، أنّ "الكلّ" ينقسم إلى أجزائه. و "الكلّي" ينقسم إلى جزئياته. و "الكلّ" يتقوّم بالأجزاء (كتقوّم الماء بالهيدروجين و الأوكسيجين). بخلاف "الكلّي"، فإنّه لا يتقوّم بالجزئيات. و "الكلّ" موجود في الخارج. و لا شيء من "الكلّي" بموجود في الخارج. و أجزاء "الكلّ" متناهية. و جزئيات "الكلّي" غير متناهية (1)

الخميس، 28 أكتوبر 2010

مفهوم الغير في الخطاب الفلسفي

مفهوم الغير في الخطاب الفلسفي بين الالتباس و الوضوح
جميل حمداوي: باحث من المغرب.
يعدّ مبحث الغير من أهمّ المباحث الفكرية التي انشغل بها الخطاب الفلسفي قديما و حديثا. و بالتالي، لا يمكن الحديث إطلاقاً عن الغير أو الآخر إلاَّ في علاقته مع الذات و الأنا. و من ثمّ، لم يظهر مفهوم الغير إلاَّ حديثاً مع هيجل الفيلسوف الألماني الذي ناقش تصوّرات الغير و إشكالاتها ردّا على الفيلسوف الفرنسي ديكارت صاحب التمركز الذاتي و فلسفة الأنا.
أمّا الفلسفة اليونانية فلم تطرح قضية الغير في علاقتها بالأنا كما طرحها الفلاسفة المحدثون و المعاصرون كديكارت، و هيجل، و سارتر، و ميرلوبونتي، و بيرجي، و مالبرانش، و هوسرل، و جيل دولوز، و ماكس شيلر، و لاشولييه، و كاتاري، و مارك جيوم، و كلود ليفي شتراوس، و جوليا كريستيفا...، بل كانت هناك مفاهيم منطقية تناولتها فلسفة أفلاطون وأرسطو كمبدإ الوحدة في 

الجمعة، 6 نوفمبر 2009

الــشــخــــص

I ـ  الشّخص و الهوّية الشّخصية:
استشكالات أوّلية:
رغم تعدّد و تنوّع بل و تعارض الحالات النفسية التي يمرّ منها الشّخص طيلة حياته، فإنّ كلّ واحد منّا يُحيل باستمرار إلى نفسه بضمير "أنا" بوصفه وحدة و هويّة تظلّ مطابقة لذاتها على الدوام. غير أنّ هذه الوحدة التي تبدو بديهية تطرح مع ذلك أسئلة عديدة بل إنّ البديهي يشكّل الموضوع الأثير و المفضّل للفكر الفلسفي. و يمكن القول إنّ الفيلسوف يصادف إشكالية الوحدة المزعومة للهويّة الشخصيّة في معرض بحثه في الماهيات و الجواهر. يتساءل الفيلسوف: إذا كان لكلّ شيء ماهية تخصّه، بها يتميّز عن 

الأحد، 9 أغسطس 2009

الوعي و اللاوعي

إعداد : بن عبد الله الحمداوي، عصام فراسي، مصطفى بوهريم، عادل الكنوني
طرح الإشكالية: مشكل الوعي
تختلف مدلولات الوعي من مجال إلى آخر، و من فيلسوف إلى آخر فمنهم من يقرنه باليقظة في مقابل الغيبوبة أو النوم. و منهم من يقرنه بالشعور فيشير إلى جميع العمليات السيكولوجية الشعورية. و يمكن أن نجمل الدلالة العامة للوعي في ما يلي: إنّه ممارسة نشاط معيّن (فكري، تخيّلي، يدوي...إلخ) و واعين في ذات الوقت بممارستنا له. و من ثمّة يمكن تصنيف الوعي إلى أربعة أصناف وهي:
-1-  الوعي العفوي التلقائي:

الأربعاء، 6 مايو 2009

الوظيفة التأسيسية للذات عند هوسرل

عبد الحي أزرقان
لا نعتقد أنّ مؤرّخا ما لتاريخ الفلسفة سيعارض فكرة نشأة الفينومينولوجيا ارتبطت بالدرجة الأولى بالدفاع عن ربط الفلسفة من جديد بمسألة التأسيس من جهة، و عن ربط التأسيس من جهة ثانية بالإنسان. و لعلّ كتابات إدموند هوسرل تبقى رائدة في هذا المجال، و بالخصوص منها أفكار أساسية من أجل فينومينولوجيا و التأمّلات الديكارتية. يتّضح من خلال هذين الكتابين أنّ مسألة الذات هي المسألة الفعلية التي ينبغي أن تهتمّ بها الفلسفة لتعيد لها الاعتبار، و لتزيل عنها العوائق التي منعتها من أن تحتلّ المكانة الأولى في التأسيس. قد تبدو الجملة الشهيرة التي تتكرّر في كتابات هوسرل و الفينومينولوجيين على العموم، "إنّ الوعي هو دائما وعي بشيء ما"، دفاعا عن سلبية الوعي في تفاعله مع الواقع الخارجي،

الاثنين، 13 أبريل 2009

الغيــــــر

إعداد: أنـاس نـاصري، دريس اشنتوف، محمد بنيونس
تــــمــهــيـــد:
ينتمي مفهوم الغير إلى مجال الوضع البشري و العلاقات البشرية بمختلف أبعادها الأنطولوجية (الوجودية) و الفكرية و الوجدانية ممّا يبرز طبيعته الإشكالية. حيث تنشأ هاته الإشكالية انطلاقا من كونه ذاتا (تشبهني و تختلف عنّي، و من كونه ضروريّا لوجودي بصفتي وعيا) يختلف عنّي و لكنّه يلتقي معي في هذا الاختلاف بالذات ما دمت أنا بدوري أختلف عنه فأنا أشبهه في اختلافي. و بهذا المعنى فنحن نتشابه و نختلف عن بعضنا البعض في نفس الوقت، و على هذا النحو فإنّ علاقتي بالغير علاقة معقّدة و ملتبسة تحمل دلالات عديدة، حيث يضعنا المعنى الدلالي للغير أمام مجموعة من المفاهيم مثل (المستثنى، المختلف، المتميّز، المتقابل، المتحوّل، المباين، المنفي، المتعدّد، القريب، الغريب) هذا و تتّفق معاجم الفلسفة، خصوصا لالاند و بول فولكيي على أنّ للآخر معان 

الثلاثاء، 17 مارس 2009

في تجديل العلاقة بين الإنّية و الغيريّة

جاء في معجم لالاند الفلسفي ما يلي: "الغير هو آخر الأنا، منظورا إليه ليس بوصفه موضوعا، بل بوصفه أنا آخر". و يقول جان بول سارتر: "الغير هو الآخر، الأنا الذي ليس أنا". انطلاقا من هذه التحديدات يمكن أن نلاحظ بأن الغير هو مخالف و مشابه للأنا في نفس الوقت؛ إنّه مماثل له في الإنسانية، أي يتمتّع مثله بمقوّمات الشخص من وعي و حريّة و كرامة و غير ذلك. لكنّه مع ذلك يختلف عنه في الكثير من الخصائص المتعلّقة بالجوانب السيكولوجية و الاجتماعية و الثقافية و غير ذلك. و إذا كان ديكارت قد جعل الأنا منغلقا على ذاته؛ يعيش نوعا من العزلة الأنطلوجية و الإيبيستيمية، فإنّ هيغل أعاد الاعتبار للغير و اعتبر وجوده 

السبت، 14 مارس 2009

نقد سارتر لمقولة اللاّوعي

مقالة من تأليف: لطفي خيرالله
I ـ المقدّمة:
إنّ عبارة اللاّوعي التي نعني بها هنا والتي ننوي البحث فيها بالنظر إلى نقد سارتر لها، إنّما هي تلك المقولة التي شاعت في علم النفس التحليلي، و التي هي عِمَادُ نظريّة فرويد العلميّة. و قبل أن نأخذ في عرض رأي سارتر فيها، لا بأس لو ذكرنا على سبيل الاختصار مصنّفه الكبير الذي كان قد بسط فيه مآخذه على تلك المقولةفي سنة 1942 نشر جان بول سارتر كتابه الضّخم الوجود و العدم، و تحت هذا العنوان الرئيس زاد عبارة (محاولة من أجل أنطلوجيا فينومينولوجيّة). و الحقّ أنّ المنهج الفينومنولوجي هو طريقة في بحث الظاهرة الإنسانيّة كان قد وضع قواعدها الفيلسوف 

الجمعة، 6 مارس 2009

مفهوم الشخص في الفلسفة الديكارتية

لعلّ أكبر حدث في تاريخ البحث الفلسفي المتعلّق بسبر أغوار النفس الإنسانية منذ عهد سقراط الذي دعا الإنسان إلى معرفة نفسه هو اكتشاف الكوجيطو على يد الفيلسوف الفرنسي روني ديكارت. يمثّل هذا الحدث ثورة حقيقية في حقل الممارسة النظرية التي تجعل من التفكير موضوعا لها. و لفهم هذه الثورة لا بدّ من إلقاء و لو نظرة خاطفة على تاريخ هذه الممارسة قبل مجيء ديكارت ليتسنّى لنا إدراك و فهم مدى عمق التغيّر الذي أحدثه "أب العقلانية الحديثة" في النظرة إلى الذات المفكّرة و طريقة التفكير فيها. و لتحقيق هذا الغرض نرى أنّه من الضروري التذكير بالخطوط العريضة لنظريات المعرفة لدى أكثر الفلاسفة السابقين شهرة من أجل 

الأربعاء، 4 مارس 2009

الأنا و الآخر وجها لوجه

زهير الخويلدي:
"الأنا ليس الكائن الذي يبقى في وجوده هو عينه بل الكائن الذي يرتكز وجوده على التماهي و على البحث عن هويّته من خلال كل ما يحدث له...". السؤال الذي استفزّ الفيلسوف امنيال ليفناس (1906 / 1995)  كثيرا و أثار فيه عدّة استفهامات هو تخوّفه من وجوده في عالم لا يحمل أيّة جدّة ممكنة و انخراطه في حياة خالية من الأمل و معدّة بشكل مسبق دون ضمانات للاستمرار في البقاء و المعطى الذي عزّز تخوّفه هذا أن لا أحد من المجموع البشري يملك أي نوع من أنواع القدرة على التغيير و الاختيار و 

الأربعاء، 25 فبراير 2009

الوعي و الجسد

الأستاذ: محسن الميلي
يقول ابن سينا عن الإنسان إنّه ما يشير إليه كلّ واحد منّا بقوله "أنا". و الواقع أنّه ما من إنسان إلاّ و يشعر بذاته و وجوده. و يقول عن نفسه إنّه "أنا". و لو سألنا أيّا منّا عن مقصوده بقوله "أنا"، أو لو حاول أيّ منّا الكشف عن مضمون تجربة شعوره بالأنا، و إن في صورتها الأوّلية المباشرة، لظهر أنّ الإنسان بمقتضى هذه التجربة: يشعر أنّه موجود، و أنّه موجود في العالم و مع الآخرين إلاّ أنّه يشعر أنّ وجوده متميّز عن الأشياء من جهة أنّه قادر على التمثّل و الإحساس و التذكّر و التخيّل و الإرادة و الاختيار. و أمّا من جهة حقيقته الخاصّة فإنّه يقول إنّه يتكوّن من نفس و من جسد.

السبت، 21 فبراير 2009

الإنيّة و الغيرية

تقديم الأستاذ: لطفي زكري (ورد ضمن دروس قناة 21)
الإنّية و الغيرية: في معرفة حقيقة الإنسان من الكينونة إلى الوجود
§       هل لا يزال سؤال ” ما الإنسان؟ “ يحتفظ بثقله الإشكالي، بعد ما أتاحه التّقدّم العلمي من معرفة بأفراد النوع البشري و سائر الكائنات الحيّة من الإخصاب حتّى الموت أم أنّنا بإعادة طرحه نكون على شاكلة من يريد خلع أبواب مفتوحة ؟
§       و إذا سلّمنا جدلا أنّ الأمر ليس على هذه الشّاكلة، فبماذا نفسّر الانتقال من سؤال ”ما الإنسان ؟“ إلى سؤال ”ما الإنسانيّ؟“ ؟ هل بانكشاف عدم وجاهة السؤال أم بتعذّر الإجابة عنه بدعوى أنّه سؤال حول الماهية، كما لو أنّ السؤال حول الإنسانيّ ليس سؤال ماهية ؟ و إذا سلّمنا أنّ سؤال ”ما الإنسانيّ؟ “ يكتسب مشروعيته بحكم انفتاحه على الكثرة، فهل أنّ هذا الانفتاح ممتنع عن سؤال ”ما الإنسان؟“؟

درس في تاريخ الفلسفة: ديكارت

أنجز الدرس: د. علي الشنّوفي (سنة:  1987 / 1988)
v    المقدمـة:
هناك موقفان رئيسيّان من العقل، موقف له صبغة ما ورائية يعتقد أنّ العقل مهما اختلف الزمان و المكان و ضمن مجالات مختلفة يبقى أساسا هو هو. و موقف فلسفي و إبستمي في آن واحد يعتبر أنّ العقل ظاهرة تاريخيّة لا محالة، و يميّز بالتالي بين عقلانيات مختلفة، كأن يقول عقلانية يونانيّة، عقلانية قروسطيّة، عقلانية حديثة، عقلانية جدلية... و هذا الموقف ينطلق من فكرة نسبيّة العقل و يحاول إبراز الصفات الخاصة لكلّ عقلانية. لكنّه ربّما لا يهتمّ بمسألة علاقة هذه العقلانيات بإمكانيّة وجود عقل واحد أو على الأقلّ صفات أساسية و أوّلية لكلّ نوع من هذه العقلانيات.