زهير الخويلدي
” الفنّ هو الحفظ الإبداعي للحقيقة في العمل الفنّي” مارتن هايدغر
أعلم أنّ شغف الإنسان في الحياة بالجمال يساوي من حيث الدرجة تعطّشه لمعانقة
المطلق و توقه اللامتناهي لمعرفة أسرار الأشياء والوصول إلى الحقيقة، فالجمال
ديدنه و كنهه و ما به يتقوّم، فهو ليس فقط نبراسا لذاته و هاديا لغيره و إنّما إكسيرا للخلود و هبة من الدافع الحيوي. لكن أعلم كذلك
أنّ الجمع بين الجمال و الحقيقة هو ضرب من القول العجب و الخلف المنطقي طالما
أنّ الجمال هو حياة العاطفة و الوجدان نصل إليه
عبر الإحساس و التخيّل و الذاكرة و الإلهام و تجاوره مفاهيم المتعة و الذوق و اللذّة
و التَامُّ و الكامل و تناقضه مفاهيم القبح و المبتذل و الهابط و المحرّف و الناقص
أمّا الحقيقة فهي نتاج التجربة العلمية و العقل
نصل إليها عبر منهج يستند إلى جملة من المبادئ و الشروط المنطقية و تناقضها مفاهيم
الخطأ و الوهم و الكذب و الغلط و الباطل و تجاورها
