تحرير الأستاذ: خالد كلبوسي ـ القيروان ـ تونس
من اليوميّ إلى الفلسفي:
لا يستطيع الفكر اليوميّ أن
يرقى إلى مستوى الأحكام المُنزّهة عن المنفعة المباشرة، فهو يخضع لتقلّب المصالح و
الانفعالات فيقع في بحر الأوهام و الظنون و الآراء و الأحكام المُسبقة دون وعيٍ،
بينما يسعى التفكير الفلسفي إلى تجنّب المغالطات، باحثا عن الحقيقة مُعتمدا في ذلك
على الحجاج و الاستدلال، لهذا يمكن القول مع أرسطو:" يعلّمنا الفكر معنى المفهوم الذي ندرك من
خلاله الكلّي وراء الجزئي." فأيّ كلّي تسعى الفلسفة إلى إدراكه ؟
ألا يمكن أن يكون الكلّي مجرّد فرضية مُسبقة ؟ ألا يكون الكلّي مطلبا مستحيلا أو
في أحسن الأحوال مطلبا عَصِيَّ التّحقّق ؟ هل يمكن إدراك الكلّي بمعزل عن الجزئي،
و الواحد بمعزل عن المتعدّد،