الجمعة، 7 مايو 2010

تدريب منهجي

نشكر الأستاذ: خالد كلبوسي من ولاية القيروان، على تعاونه.
الموضوع:
" لا يمكن أن توجد أخلاق علمية، لكن لا يمكن أيضا أن يوجد علم لا أخلاقي." حلّل هذا القول و ناقشه مبيّنا أنّ التمييز بين العلم و الأخلاق لا يتنافى مع الالتزام".
التخطيـــــط:
التمهيـــد:
*  تمثّل الدراسة العلمية للظواهر منعرجا هامّا جدّا بالنسبة لتاريخ الفكر، فقد جدّدت تصوّرنا للطبيعة و الإنسان و طرحت أسئلة جديدة في شأن علاقة المعرفة بالقيم و الالتزام.
*  يمكن الانطلاق من خطورة الأبحاث العلمية التي تُجرى اليوم في المخابر التي يتمّ التستّر عليها أحيانا، ممّا يدعونا إلى التفكير بجديّة أكبر في مسؤولية العالم تجاه ما يقوم به.
الإشكالية:
*  ما الذي يميّز عالم الأخلاق عن النظرية العلمية ؟
  و هل أنّ التمييز بين العلم و الأخلاق يستبعد المسؤولية الأخلاقية ؟
*  هل أنّ التمييز بين الأخلاق و العلم يقود إلى تجاهل المسؤولية الأخلاقية ؟
الرّهانات:
ـ الوعي بضرورة تحمّل العالم و الفيلسوف مسؤوليتهما أمام الأجيال اللاحقة.
ـ لا ينبغي استبعاد مسالة الالتزام من العلم و الفلسفة.
التحليل:
1)  التمييز بين الأخلاق و العلم:
ـ تهتمّ النظرية العلمية بالواقع الموضوعي بينما تهتمّ الأخلاق بما يجب أن يكون، و لذلك نميّز بين أحكام الواقع و أحكام القيمة.
ـ تهدف الدراسة العلمية إلى تحديد قوانين الظواهر بينما تمثّل القاعدة الأخلاقية إلزاما لتوجيه السلوك وفق تصوّر معين للخير و الشرّ.
ـ  يحيل القانون العلمي على الضرورة و الحتمية بينما تحيل القاعدة الأخلاقية على الاختيار و الحرّية.
2)  المعرفة العلمية و الالتزام الأخلاقي:
ـ يستنتج البعض، في تسرّع، أنّ الاهتمام بعالم الغايات يمثّل ترفا فكريا لسنا في حاجة إليه، بل إنّه يمثّل عائقا أمام تقدّم المعرفة العلمية. لقد انتهى عصر التأمّل و بدأ عصر المعرفة من أجل المنفعة الذي يجد في التقنية تحقّقه الأسمى.
ـ غير أنّ الفصل بين العلم والأخلاق يمكن أن يؤدّي إلى نتائج سلبية جدّا لعلّ أهمّها تخلّي العالم عن مسؤوليته الأخلاقية.
ـ إنّ الأبحاث العلمية اليوم تطرح عدّة إشكاليات أخلاقية (الاستنساخ ـ التحكّم في المورثات ـ تخصيب اليورانيوم...)
ـ لذلك لا بدّ من التخلّي عن اللامبالاة التي تجعل من العالم إنسانا غير مسؤول، بل يجب عليه أن يعيَ بالنتائج الخطيرة لعمله.
3) حوار العالم والفيلسوف:
ـ إنّ الإشكاليات الأخلاقية التي يمكن أن يؤدّي إلى طرحها البحث العلمي تمثّل فضاء مشتركا للتفكير حيث يلتقي الفيلسوف و العالم.
ـ فالعلم من شأنه أن يدفع الفلسفة إلى تجديد أسئلتها و بالتالي مواكبة عصرها، كما من شأن الفلسفة أن تنبّه العلم إلى قضايا لا يهتمّ بها المنهج العلمي الصارم.
ـ  إذن يمكن أن يكون هناك حوار حقيقي بين الفلسفة و العلم لا يستطيع الموقف الوضعي أن يستوعبه.
النقاش:
المكاسب:
ـ التمييز بين مجالَيْ الأخلاق والعلم لا يتناقض مع مسألة الالتزام.
ـ التكامل بين الفلسفة والعلم أمر هامّ ويحتاج إليه عصرنا إذا أخذنا في اعتبارنا الإشكاليات الأخلاقية
التي يطرحها البحث العلمي. .
الحدود:
ـ قد يجد البعض في مسألة الالتزام طريقا لإخضاع العلم للفلسفة وهو ما يُفضي إلي علاقة متوتّرة بينهما، فمن شروط الحوار الانفتاح على تعدّد الرؤى.
الخاتمة:
إنّ حاجتنا اليوم أكيدة لتحالف جديد بين العلم والأخلاق دون أن يعني ذلك تحكّم طرف في الطرف الآخر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق