السبت، 14 نوفمبر 2009

الإنساني بين الوحدة و الكثرة

فتحي المسكيني. جامعة تونس المنار
تقديم الإشكال:
إنّ صياغة المسألة على هذا النحو: "الإنساني بين الوحدة والكثرة"، إنّما تنطوي على إشارات إشكالية مخصوصة، علينا البدء بالتقاطها من الجهة المناسبة لها، حتّى لا نسيء الطريق إلى نمط المعالجة التي من شأنها [...] من هذه الإشارات علينا أن نذكر:
1. لماذا "الإنسانيّ" وليس "الإنسان"، كما تعوّد الفلاسفة من دهرهم أن يفعلوا، من أفلاطون إلى كانط ؟ هل يعني ذلك أنّ التعريفات الفلسفية الكلاسيكيّة لمفهوم "الإنسان" قد صارت غير مناسبة لفهم أنفسنا، و من ثمّ هي محاولة للبحث عن تعريفات جديدة أكثر إيفاءً بخصائص الظاهرة الإنسانية ؟ أم أنّه اعتراف ضمني بأنّ "مفهوم" الإنسان هو ادّعاء منهجي لم تستطع الفلسفة أن تفيَ به إلى حدّ الآن،

السياسة في فلسفة باروخ سبينوزا

محمد سعد *
تقديم:
يُمكن اعتماد فرضيتين أوّليتين في إطار هذا المدخل الإشكالي لاقتحام البناء الإبستيمولوجي لفلسفة سبينوزا التي تشكّل بامتياز أهمّ المنظومات الفلسفية المتكاملة داخل تاريخ الفلسفة:
1 ـ  الفرضية الأولى:
 إذا كان من الممكن داخل الأنتربولوجيا السياسية مع هوبز أو روسو أو غيرهما، مقاربة الإشكال السياسي في استقلاليته و انفصاله عن إشكالات أخرى، فإنّنا مع سبينوزا نكون أمام فلسفة نسقيّة متكاملة جسّدت بالفعل أرقى مراتب التناسق في تاريخ الفلسفة، أو لنقل إنّ النسق الفلسفي اكتملت كلّ عناوينه و سماته مع سبينوزا، و بالتالي ليس من الممكن أن نتناول الإشكال السياسي بمعزل عن 

الجمعة، 6 نوفمبر 2009

الــشــخــــص

I ـ  الشّخص و الهوّية الشّخصية:
استشكالات أوّلية:
رغم تعدّد و تنوّع بل و تعارض الحالات النفسية التي يمرّ منها الشّخص طيلة حياته، فإنّ كلّ واحد منّا يُحيل باستمرار إلى نفسه بضمير "أنا" بوصفه وحدة و هويّة تظلّ مطابقة لذاتها على الدوام. غير أنّ هذه الوحدة التي تبدو بديهية تطرح مع ذلك أسئلة عديدة بل إنّ البديهي يشكّل الموضوع الأثير و المفضّل للفكر الفلسفي. و يمكن القول إنّ الفيلسوف يصادف إشكالية الوحدة المزعومة للهويّة الشخصيّة في معرض بحثه في الماهيات و الجواهر. يتساءل الفيلسوف: إذا كان لكلّ شيء ماهية تخصّه، بها يتميّز عن 

الثلاثاء، 3 نوفمبر 2009

ـ La mort de Claude Lévi-Strauss ـ

L'ethnologue Claude Lévi-Strauss est décédé à l'âge de 100 ans, a t-on appris mardi. Né le 28 novembre 1908, il a exercé une influence considérable sur les sciences humaines du XXè siècle. Il est notamment l'auteur de Tristes Tropiques (1955). Philosophe de formation, ce pionnier du structuralisme qui arpentait le